وان شاء عذب ومن ثم ترى في كثير من الأوقات عدم النصر على الكفار والخذلان - كيف والنصر متفرع على الولاية كما يدل عليه كلمة الفاء فانى يكون النصر عند ارتكاب المعاصي اللهم اغفر أمة محمد اللهم ارحم أمة محمد اللهم أصلح أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم - ( ( فصل ) ) قد مر في فضائل سورة الفاتحة قول ملك نزل من السماء ابشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ حرفا منهما الا أعطيته يعنى تعليم اللّه سبحانه الدعاء بقوله
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
إلى اخر السورة وبقوله
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا
إلى اخر السورة مختص بنبينا صلى اللّه عليه وسلم ولهذا لا يضل أمته بعد إلى يوم القيامة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يجتمع أمتي على الضلالة رواه ( « 1 » ) وقال لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر اللّه لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر اللّه وهم على ذلك رواه الشيخان في الصحيحين من حديث معاوية - عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه قال لما اسرى برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انتهى به إلى السدرة المنتهى وهو في السماء السادسة إليها ينتهى ما يعرج به من الأرض فيقبض منها وإليها ينتهى ما يهبط به من فوقها فيقبض منها قال
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى
فراش من ذهب قال فاعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثا اعطى الصلوات الخمس واعطى خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لا يشرك باللّه من أمته شيئا المقحمات - رواه مسلم يعنى وعد بمغفرة المقحمات اما بالتوبة أو برحمة من اللّه تعالى لمن شاء من غير تعذيب ولو لم يتب أو برحمة من اللّه تعالى بعد العقاب - والحاصل ان المؤمن لا يخلد في النار لأجل الكبائر كما زعمه المعتزلة والروافض والخوارج خذلهم اللّه تعالى - وعن ابن مسعود الأنصاري قال قال النبي صلى اللّه عليه وسلم الآيتان من اخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه - رواه الأئمة الستة وعن النعمان بن بشير ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال
هامش
( 1 ) هكذا بياض في الأصل -