تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
من حيث كونه على خلاف العادة وقول إبراهيم ربّ أرني كيف تحي الموتى كان مبنيا على حال لطيف يقتضيه الحكمة واللّه اعلم - قال البيضاوي كفى لك شاهدا على فضل إبراهيم ويمن الضراعة في الدعاء وحسن الأدب في السؤال انه تعالى أراه ما أراد في الحال على أيسر الوجوه وأرى عزيزا بعد ما أماته مائة عام .
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
الجهاد أو غير ذلك من أبواب الخير
كَمَثَلِ حَبَّةٍ
فيه تقدير المضاف اما في المبتدأ أو في الخبر يعنى مثل نفقة الّذين ينفقون كمثل حبّة أو مثلهم كمثل باذر حبّة
أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ
أسند الإنبات إلى الحبة مجازا لما كانت من الأسباب عادة
فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ
كما يكون في الدخن وغير ذلك
وَاللَّهُ يُضاعِفُ
ما يشاء من الأضعاف
لِمَنْ يَشاءُ
من عباده في الدنيا والآخرة
وَاللَّهُ واسِعٌ
لا يضيق عليه ما يتفضل به من الزيادة
عَلِيمٌ
( 261 ) بنيات المنفقين يجزى على حسب نياتهم
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
قال البغوي قال الكلبي جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم صدقة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال كانت عندي ثمانية آلاف فأمسكت منها لنفسي وعيالي أربعة آلاف وأربعة آلاف اقرضتها ربى فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بارك اللّه فيما أمسكت وفيما أعطيت - وعثمان جهّز المسلمين في غزوة تبوك بألف بعير بأقتابها وأحلاسها فنزلت هذه الآية وقال قال عبد الرحمن ابن سمرة جاء عثمان بألف دينار في جيش العسرة فصبّها في حجر النبي صلى اللّه عليه وسلم فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم يدخل فيها يده ويقلبها ويقول ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم فانزل اللّه تعالى
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
وروى احمد عن عبد الرحمن بن سمرة وليس فيه ذكر نزول الآية
ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً
ذكر كلمة ثم للتفاوت بين الانفاق وترك المن والأذى - والمن ان يعتد بإحسانه على من أحسن اليه والأذى ان يتطاول عليه أو يقول إلى كم تسئل وكم تؤذيني أو يذكر إنفاقه عليه عند من لا يجب وقوفه قال البغوي قال عبد الرحمن بن زيد بن اسلم كان أبى يقول إذا أعطيت رجلا شيئا ورايت أن سلامك يثقل عليه فكف سلامك عنه
لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ