كقوله تعالى
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ
- تعظيما لشأنهم - روى الشيخان عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب أمن بنبيه وأمن بمحمد الحديث - والانزال نقل الشيء من الأعلى إلى الأسفل ويلحق المعاني بتوسط لحوقه الذوات الحاملة لها كجبرئيل - أو المراد العلو والسفل في الرتبة انزل من علم اللّه تعالى إلى علم البشر يقصر أبو جعفر وابن كثير ويعقوب والسوسي كل مد وقع بين كلمتين وقالون والدوري يمد ويقصر والباقون بمدونها ولذا سمى هذا المد المنفصل مدا جائزا بخلاف المتصل الواقع في كلمة واحدة نحو السّماء فإنهم اتفقوا على مده فيسمى واجبا لكنهم اختلفوا في مقدار المتصل والمنفصل فابن كثير وأبو عمرو وقالون يمدون على قدر ثلث حركات وابن عامر والكسائي على قدر اربع حركات وعاصم على قدر خمس حركات وورش وحمزه على قدر ست حركات هذا في المد الذي يقع بعد المدة همزه - اما إذا وقع بعده ساكن نحو
وَلَا الضَّالِّينَ
و
ألم
فجميع القراء اتفقوا على مده على قدر ست حركات ويسمى مدا لازما - الا إذا كان الساكن لعارض الوقف فاتفقوا على أن القاري مخير في مده على قدر حركتين أو اربع حركات اوست حركات وفيما كان الساكن في الأصل مضموما نحو
نَسْتَعِينُ
يمدونها إلى سبع « 1 » حركات - واللّه اعلم -
وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
( 4 ) اى بالدار الآخرة سميت الدنيا لدنوّها - والآخرة لتأخرها فهما صفتان في الأصل غلبتهما الاسمية فصارا اسمين - والإيقان إتقان العلم بنفي الشك عنه نظرا واستدلالا - فلا يسمى اللّه موقنا - قرا ورش بنقل حركت الهمزة إلى اللام وحذف الهمزة وكذلك كل ما وقع الهمزة أول كلمة - والسابق عليه حرف ساكن غير مدولين من اخر كلمة أخرى فإنه يلقى حركت الهمزة على الساكن قبلها ويحذفها سواء كان الساكن نون تنوين أو لام تعريف أو غير ذلك نحو
مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا
- و
مُبِينٌ أَنِ اعْبُدُوا
- و
كُفُواً أَحَدٌ
- و
بِالْآخِرَةِ
الْأَرْضِ *
-
الْأُولى *
- واستثنى أصحاب يعقوب عن ورش من ذلك
كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ
- واختلفوا في
الْآنَ *
في موضعين و
عاداً الْأُولى
- ثم ورش يمد مدّا قصيرا ومتوسط أو طويلا على هذه المدة - وكذا على كل مدة وقع بعد الهمزة سواء كانت الهمزة ثابتة نحو أمن - وأوحى - وإيمانا - أو محذوفة بعد نقل الحركة نحو بالآخرة - وقل أوحى - ومن أمن أو مبدلة نحو هؤلاء آلهة فقرا ورش هؤلاء يالهة بالابدال والمد أو مسهلة نحو جاء ال - الا ياء إسرائيل تحرزا عن ثلث مدات في
هامش
( 1 ) لا فرق عند القراء في المضموم وغيرها 12 أبو محمد عفا اللّه عنه