تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير المظهرى — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ينسب اليه أو للتعميم وعدم تخصيص التفضيل بشئ مما سواه - وقيل لو للتمنى ولمثوبة كلام مبتدأ
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
( 103 ) ان ثواب اللّه خير والكلام فيه كالكلام فيما سبق - اخرج ابن المنذر انه كان المسلمون يقولون راعنا يا رسول اللّه من المراعاة اى أرعنا سمعك اى فرّغ سمعك لكلامنا يقال أرعى إلى الشيء وأرعاه وراعاه إذا أصغى اليه واستمعه - أو المعنى راعنا اى راقبنا وتانّ بنا فيما تلقينا حتى نفهمه - والرعي حفظ الغير لمصلحته - وكان هذا اللفظ سبّا قبيحا بلغة اليهود قيل كان معناه اسمع لا سمعت وقيل كان معناه يا أحمق من الرعونة فسمع اليهود فخاطبوا النبي صلى اللّه عليه وسلم بنية السب ويضحكون فيما بينهم لعنهم اللّه ففطن بها سعد بن معاذ رضى اللّه عنه فقال لان سمعتكم تقولون ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا قتلنكم فقالوا ولستم تقولونها فانزل اللّه تعالى .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا
يعنى انظر إلينا واسمع كلامنا أو انتظر وتأنّ بنا حتى نفهم كلامك
وَاسْمَعُوا
ما تؤمرون به وأطيعوا والمعنى أحسنوا الاستماع مع جمع حتى لا تحتاجوا إلى طلب المراعاة
وَلِلْكافِرِينَ
يعنى اليهود الذين سبوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعنهم اللّه
عَذابٌ أَلِيمٌ
( 104 ) اى مولم - كان المسلمون يقولون لحلفائهم من اليهود أمنوا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم فقالت اليهود ما هذا الذي تدعوننا اليه بخير مما نحن عليه ولو دونا لو كان خيرا فانزل اللّه تعالى تكذيبا لهم .
ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ
الود محبة الشيء مع تمنيه ولذلك استعمل في كل منهما - ومن للبيان ولا زائدة عطف على أهل الكتاب
أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ
مفعول يودّ من الأولى مزيدة للاستغراق والثانية للابتداء والخير الوحي - والمعنى انهم يحسدونكم ولا يودون ان ينزل عليكم
وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ
- بنبوته
مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
( 106 ) الفضل ابتداء احسان بلا علة - ولمّا قال المشركون ان محمدا صلى اللّه عليه وسلم يأمر أصحابه بأمر ثم ينهاهم عنه ويأمر بخلافه ما يقوله الا من تلقاء نفسه فانزل اللّه تعالى .
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ
من بيانية - والنسخ عبارة عن شيئين أحدهما النقل والتحويل ومنه نسخ الكتاب وثانيهما الرفع والإزالة يقال نسخت الشمس الظل والمراد هاهنا الثاني وهو في الحقيقة بيان لانتهاء التعبد بقراءتها فقط دون حكمها مثل اية الرجم -