إلى السماء كأنها كوكب درى تتوقد بيضاء حتى قيل لها
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
- فالنفس وان كانت خبيثة شريرة في الابتداء قبل الاهتداء لكنها تفضلت على جميع لطائف عالم الأمر بالقوة الاستعدادية المستودعة في الغبراء فان خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا من كلام سيد الأنبياء عليه وعليهم الصلاة والتسليمات وأحسن الثناء رواه مسلم عن أبي هريرة
وَلَقَدْ عَلِمُوا
يعنى اليهود
لَمَنِ اشْتَراهُ
اى استبدل ما تتلوا الشياطين بكتاب اللّه تعالى - واللام للابتداء علقت علموا عن العمل
ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
نصيب
وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ
يعنى باعوا به حظوظ
أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
( 102 ) ذلك ويتفكرون فيه والجواب محذوف دل عليه ما قبله يعنى ما شروه - فان قيل أليس قد قال اللّه تعالى
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ
على التأكيد القسمي فما معنى قوله تعالى
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
- قيل معناه انهم لما لم يعملوا بما علموا فكأنهم ما علموا وقيل المثبت العقل العزيزي والعلم الإجمالي بقبح الفعل وترتب العقاب والمنفي العلم بحقيقة ما يلحقه من العذاب والمختار عندي ان العلم علمان علم يتعلق بظاهر القلب وذا لا يستتبع العمل ومنه علم اليهود
يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ *
لا يجديهم معرفتهم شيئا مثلهم
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
وعلم وهبى يتخلص إلى صميم القلب بعد انجلائه وإلى النفس بعد اطمينانه وهو المعنى في قوله تعالى
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
وقوله عليه الصلاة والسلام العلماء ورثة الأنبياء يحبهم أهل السماء ويستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا إلى يوم القيامة - رواه ابن النجار عن انس - وأشار إلى كلا العلمين أفضل الأنبياء عليه الصلاة والثناء خير الخيار خيار العلماء وشر الشرار شرار العلماء - رواه الدارمي من حديث الأحوص بن حكيم وعن الحسن قال العلم علمان فعلم في القلب فذلك العلم النافع وعلم على اللسان فذلك حجة اللّه على ابن آدم - رواه الدارمي .
وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا
بمحمد صلى اللّه عليه وسلم والقران
وَاتَّقَوْا
عذاب اللّه بترك المعاصي والسحر
لَمَثُوبَةٌ
يعنى أدنى ثواب سمى الجزاء ثوابا ومثوبة لان المحسن يثوب ويميل اليه
مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ
جواب لو واصله لا ثيّبوا مثوبة من عند اللّه خيرا ممّا شروا به أنفسهم أو مما سواه فحذف الفعل وجعل الباقي جملة اسمية ليدل على ثبات المثوبة والجزم بخيريتها وحذف المفضل عليه إجلالا للمفضل من أن