مكي ، وابن سفيان ، والداني ، في جامعه ، ولم يستثنها في التيسير ، والوجهان في الشاطبية ، وغيرها .
تنبيه : إجراء الطول ، والتوسط في المغير بالنقل ، إنما ذلك حالة الوصل أما حالة الابتداء إذا وقع بعد لام التعريف ، ولم يعتد بالعارض ، وهو تحريك اللام ، وابتدئ بالهمزة ، فالوجهان جائزان ك
الْآخِرَةَ
،
وَالْإِيمانَ
،
وَالْأُولى
فإن اعتد بالعارض ، وابتدئ باللام ، فالقصر فقط نحو : لآخرة ، ليمان لولى لقوة الاعتداد في ذلك نص عليه المحققون والأصل المطرد : حرف المد الواقع بعد همز الوصل في الابتداء نحو :
ائْتِ بِقُرْآنٍ
،
ائْذَنْ لِي
،
اؤْتُمِنَ
فنص على استثنائه في الشاطبية كالداني في جميع كتبه ، وصححه في النشر ، وأشار إليه في طيبته بقوله : « أو همز وصل » أي لا بعد همز وصل ، فلا تمد له في الأصح ، وأجرى الخلاف فيها في التبصرة « 1 » ، وغيرها .
تنبيه : قال في النشر : وأما الوقف على نحو :
رَأْيَ
من
رَأَى الْقَمَرَ
، و
رَأَى الشَّمْسَ
، و
تَراءَا الْجَمْعانِ
فإنهم فيه على أصولهم المذكورة من الإشباع ، والتوسط ، والقصر عن الأزرق لأن الألف من نفس الكلمة ، وذهابها في الوصل عارض ، وهذا مما نصوا عليه ، وأما
مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ
بيوسف
دُعائِي إِلَّا
بنوح حالة الوقف ، و
تَقَبَّلْ دُعاءِ رَبَّنَا
بإبراهيم [ الآية : 40 ] حالة الوصل ، فكذلك هم فيها على أصولهم ، ومذاهبهم عن ورش لأن الأصل في حرف المد من الأولين الإسكان ، والفتح فيهما عارض من أجل الهمز ، وكذلك حرف المد في الثالثة عارض حالة الوصل اتباعا للرسم ، والأصل إثباتها ، فجرت فيها مذاهبهم على الأصل ، ولم يعتد فيها بالعارض ، وكان حكمها حكم
مِنْ وَراءِ
مريم [ الآية : 5 ] في الحالين قال : وهذا مما لم أجد فيه نصا لأحد بل قلته قياسا ، وكذلك أخذته أداء عن الشيوخ في
دُعاءً
بإبراهيم ، وينبغي أن لا يعمل بخلافه انتهى .
النوع الثاني : من السبب اللفظي السكون وهو إما لازم ، وهو الذي لا يتغير وقفا ، ولا وصلا ، أو عارض ، وهو الذي يعرض للوقف ، أو الإدغام ، وكل منهما إما : مظهر ، أو مدغم .
فاللازم المظهر قسمان : حرفي ، وهو كما نقله شيخنا عن التحفة كل حرف هجاؤه ثلاثة أحرف أوسطها حرف مد ولين نحو « ميم ص ن » عن المظهر ، وكلمي ، وهو ما وقع فيه بعد حرف المد ساكن متصل في كلمة نحو :
آلْآنَ
في موضعي يونس [ الآية : 51 و 91 ] على وجه الإبدال و
مَحْيايَ
في قراءة من سكن الياء و
اللَّائِي
عند من أبدل الهمزة ياء ساكنة و
أَنْذَرْتَهُمْ
،
أَشْفَقْتُمْ
،
جاءَ أَمْرُنا
،
هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ
عند من أبدل الهمزة ألفا ، أو ياء ،
هامش
( 1 ) كتاب التبصرة في القراءات السبع لمكي القيسي . النشر : ( 1 / 70 ) . . [ أ ] .