في قوله تعالى :
فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ
موضعي الكهف وفي الصاد في قوله تعالى :
مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً
فقط والراء تدغم في اللام نحو :
أَطْهَرُ لَكُمْ
،
الْمَصِيرُ لا يُكَلِّفُ
،
النَّهارِ لَآياتٍ
فإن فتحت ، وسكن ما قبلها أظهرت نحو
الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها
النحل [ الآية : 8 ] وتقدم التنبيه على أن زيادة الصفة في المدغم كالتكرير هنا لا تمنع إدغامه فيما دونه لإجماعهم على إدغام
أَحَطْتُ
مع قوة الطاء ، ولو سلم ، فالتكرير أمر عدمي عارض في الراء لا متأصل ، فلا يقويها والسين تدغم في الزاي في قوله تعالى :
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
التكوير [ الآية : 7 ] وفي الشين في قوله تعالى :
الرَّأْسُ شَيْباً
مريم [ الآية : 3 ] باختلاف بين المدغمين فيه ، وأجمعوا على إظهار
لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً
لخفة الفتحة بعد السكون والشين تدغم في حرف واحد ، وهو السين من قوله تعالى :
ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا
على خلاف بين المدغمين والضاد تدغم في الشين في قوله تعالى :
لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ
لا غير بخلاف أيضا وأما إدغام
الْأَرْضَ شَقًّا
فغير مقروء به لانفراد القاضي أبي العلاء به عن ابن حبش والقاف تدغم في الكاف إذا تحرك ما قبلها نحو :
يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
وتقدم الكلام على نحو : خلقكم مع طلقكن ، و
نَرْزُقُكَ
فإن سكن ما قبلها لم تدغم نحو :
وَفَوْقَ كُلِّ
والكاف تدغم في القاف إذا تحرك ما قبلها نحو :
لَكَ قالَ
فإن سكن ما قبلها لم تدغم نحو :
وَتَرَكُوكَ قائِماً
واللام تدغم في الراء إذا تحرك ما قبلها بأي حركة نحو :
رُسُلُ رَبِّكَ
،
أَنْزَلَ رَبُّكُمْ
،
كَمَثَلِ رِيحٍ
فإن سكن ما فيها أدغمها مكسورة ، أو مضمومة فقط نحو :
يَقُولُ رَبَّنا
،
إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ
فإن انفتحت بعد الساكن نحو :
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ
امتنع الإدغام لخفة الفتحة إلا لام قال نحو :
قالَ رَبُّكَ
،
قالَ رَجُلانِ
فإنها تدغم حيث وقعت لكثرة دورها والميم تسكن عند الباء إذا تحرك ما قبلها ، فتخفي بغنة نحو :
بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
وليس في الإدغام الكبير مخفي غير ذلك عند من أخفاه فإن سكن ما قبلها أظهرت نحو :
إِبْراهِيمُ بَنِيهِ
ونبه بتسكين الباء على أن الحرف المخفي كالمدغم يسكن ، ثم يخفى لكنه يفرق بينهما بأنه في المدغم يقلب ، ويشدد الثاني بخلاف المخفي والنون تدغم إذا تحرك ما قبلها في الراء ، واللام ، نحو :
تَأَذَّنَ رَبُّكَ
،
نُؤْمِنَ لَكَ
فإن سكن ما قبلها أظهرت عندهما نحو :
يَخافُونَ
، ربهم يكون لهم إلا النون من
نَحْنُ
فقط فإنها تدغم نحو :
نَحْنُ لَكَ
لثقل الضمة مع لزومها ، ولكثرة دورها فهذا ما أدغمه أبو عمرو ، وقد شاركه غيره فقرأ حمزة ، وفاقا له بإدغام التاء في أربعة مواضع ، وهي
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا
،
فَالزَّاجِراتِ زَجْراً
،
فَالتَّالِياتِ ذِكْراً
و
الذَّارِياتِ ذَرْواً
الصافات [ الآية : 2 - 3 ] والذاريات [ الآية : 1 ] بغير إشارة ، واختلف عن خلاد عنه في
فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً
،
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
وبالإدغام قرأ الداني على أبي الفتح ، والوجهان في الشاطبية « 1 » .
هامش
( 1 ) للإمام القاسم بن فيّرة الشاطبي واسمها : حرز الأماني ووجه التهاني . ولكن شهرتها بمتن الشاطبية . [ أ ] .