الرَّحِيمُ * رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 1 » .
63 / 44 - العيّاشي : بإسناده عن أبي عمرو الزبيريّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : أخبرني عن أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، من هم ؟ قال : « أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنو هاشم خاصّة » .
قلت : فما الحجّة في أمّة محمّد أنّهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم ؟ قال :
« قول اللّه :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
فلمّا أجاب اللّه إبراهيم وإسماعيل ، وجعل من ذرّيّتهم أمّة مسلمة ، وبعث فيها رسولا منها - يعني من تلك الأمّة - يتلو عليهم آياته ويزكّيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة ، ردف إبراهيم عليه السّلام دعوته الأولى بدعوة الأخرى « 2 » ، فسأل لهم تطهيرا من الشّرك ومن عبادة الأصنام ، ليصحّ أمره فيهم ، ولا يتّبعوا غيرهم ، فقال :
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » فهذه دلالة على أنّه لا تكون الأئمّة والأمّة المسلمة التي بعث فيها محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا من ذرّيّة إبراهيم عليه السّلام ، لقوله :
اجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ »
« 4 » .
64 / 45 - عليّ بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ
قال : يعني من ولد إسماعيل عليه السّلام ، فلذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا دعوة
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 127 - 129 .
( 2 ) في النسخة : الثانية .
( 3 ) إبراهيم 14 : 35 - 36 .
( 4 ) تفسير العيّاشي 1 : 60 / 101 .