فلمّا قال اللّه :
وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 1 » قال : يا ربّ ، ومن الذين متّعتهم ؟ قال : الذين كفروا بآياتي فلان وفلان وفلان « 2 » .
61 / 42 - عنه : بإسناده عن هشام بن الحكم « 3 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً
. قال : فقال : « لو علم اللّه أنّ اسما أفضل منه
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 126 .
( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 57 / 88 .
( 3 ) أبو محمّد هشام بن الحكم الكوفي . ولد في الكوفة ، ونشأ في واسط ، وتعاطى التجارة في بغداد ، كان من خواصّ الكاظم عليه السّلام ، وكان عظيم الشأن والمنزلة ، حسن التحقيق ، ومن متكلّمي الشيعة ، وممّن فتق الكلام في الإمامة ، وهذّب المذهب بالنظر ، وكان حاذقا بصناعة الكلام حاضر الجواب ، وله مباحثات كثيرة مع المخالفين ، لذلك رفعه الإمام الصادق عليه السّلام على شيوخ أصحابه ، واعترف بمواقفه وشهد له بالريادة والتأييد والدفاع عن الحقّ .
عدّه المفيد من الأعلام الرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، ذكرته بعض الروايات بما يدلّ على جلالة قدره وتناولته احرى بالذمّ ، ومنها التي نسبت له القول بالتجسيم ، وتصدّى بعضهم لتضعيفها ونفى الاعتماد عليها ، وعدّها من الموضوعات حسدا له .
وثّقه النجاشي والعلّامة ، وعدّه الشيخ في أصحاب الصادق والكاظم عليهما السّلام وقد روى عنهما وعن سدير الصيرفي وأبي عبيدة الحذّاء وشهاب بن عبد ربه وغيرهم ، وروى عنه ابن أبي عمير وعبد العظيم ويونس وجماعة . صنّف كتبا كثيرة ، منها : الإمامة ، التوحيد ، الاستطاعة وغيرها . مات سنة 179 ه ، وقيل غير ذلك .
الرسالة العددية ( مصنّفات المفيد ) 9 : 25 ؛ فهرست ابن النديم : 223 ؛ رجال النجاشي :
433 / 1164 ؛ رجال الطوسي : 329 / 18 و 362 / 1 ؛ فهرست الشيخ : 174 / 761 ؛ الخلاصة :
178 / 1 ؛ لسان الميزان 6 : 194 / 691 ؛ معجم رجال الحديث 19 : 271 / 13329 .