أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نزلت هذه الآية هكذا :
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ
يعني ولاية علي عليه السّلام
ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ
] .
قال المهل : الّذي يبقى في أصل الزيت المغلي
يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً »
. [ ثمّ ذكر ما أعد اللّه للمؤمنين ، فقال :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
إلى قوله :
وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
] « 1 » .
الاسم السابع والستون وثلاثمأة : إنّه الصاحب ، في قوله تعالى : قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا
« 2 » الآية .
646 / 9 - محمّد بن العبّاس رحمه اللّه ، قال : حدّثنا الحسين بن عامر ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن القاسم بن عروة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً * كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً
، قال : « هما عليّ عليه السّلام ورجل آخر » « 3 » .
647 / 10 - شرف الدين النجفي عقيب هذا الحديث : هذا التأويل غير ظاهر وهو يحتاج إلى بيان حال هذين الرجلين وإن لم نذكر الآيات المتعلّقة بهما إلى قوله :
مُنْتَصِراً
. وبيان ذلك : أنّ حال عليّ عليه السّلام لا يحتاج إلى بيان .
وأمّا البحث عن الرجل الآخر وهو عدوّه ، قال اللّه تعالى : ضرب هذا المثل فيهما ، فقوله تعالى :
جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ
وهما عبارة عن الدنيا فجنّة منهما له
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 2 : 35 .
( 2 ) الكهف 17 : 37 .
( 3 ) تأويل الآيات 1 : 293 / 5 .