وآخرته وعشيرته
وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً * وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ
ولا عشيرة
يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِراً
.
ثمّ إنّه سبحانه لمّا أبان حال عليّ عليه السّلام وحال عدوّه بأنّه وإن له في الدنيا دولة وولاية من الشيطان فإن لعليّ عليه السّلام الولاية في الدنيا والآخرة من الرحمن ؛ وولاية الشيطان ذاهبة وولاية الرحمن ثابتة ، وذلك قوله تعالى :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ
ورد أنّها ولاية عليّ عليه السّلام .
648 / 11 - وهو ما رواه محمّد بن عبّاس رحمه اللّه : عن محمّد بن همّام ، عن عبد اللّه بن جعفر ، عن الحضرمي « 1 » ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : قوله تعالى :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً ؟
قال : « هي ولاية عليّ عليه السّلام ، هي خير ثوابا وخير عقبا » . أي عاقبة من ولاية عدوّه صاحب الجنّة التي حرّم اللّه عليه الجنّة فللّه على ذلك الفضل والمنّة « 2 » .
649 / 12 - ويؤيّده ما رواه الشيخ محمّد بن يعقوب رحمه اللّه : عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن أورمة [ ومحمّد بن عبد اللّه ] ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن قوله تعالى :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ
، فقال : « ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام » « 3 » .
ومعنى قوله :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ
يعني الولاية لأمير المؤمنين عليه السّلام هي الولاية للّه لأنه قد جاء في الدعاء : انه من والاكم فقد والى اللّه ومن تبرأ منكم فقد تبرأ من اللّه . جعلنا اللّه وإياك والمؤمنين من الموالين لمحمّد وآله الطيّبين .
هامش
( 1 ) ( الحضرمي ) ليس في المصدر .
( 2 ) تأويل الآيات 1 : 296 / 6 .
( 3 ) الكافي 1 : 418 / 34 ؛ شواهد التنزيل 1 : 461 / 487 .