تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
قوله تعالى :

[ سورة القلم ( 68 ) : آية 45 ]

وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 45 ) ( وأمهلهم ) قوله : ( لا يدفع بشيء وإنما سمي إنعامه استدراجا بالكيد لأنه في صورته ) أي في صورة الكيد حيث أوهم ما أعطي الإنعام مع أنه أشد الانتقام فيكون استعارة تشبيها بالصورة للصورة . قوله تعالى :

[ سورة القلم ( 68 ) : آية 46 ]

أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 46 ) ( على الإرشاد من غرامة بحملها فيعرضون عنك ) . قوله تعالى :

[ سورة القلم ( 68 ) : آية 47 ]

أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 47 ) قوله : ( اللوح أو المغيبات ) أي اللوح المحفوظ اطلق الغيب عليه مجازا لأنه محل المغيبات فذكر الحال وأريد المحل لكن لا حاجة إليه لإمكان إرادة الحقيقة ولذا قال أو المغيبات كأنه رجحه لقوله تعالى :
فَهُمْ يَكْتُبُونَ
[ القلم : 47 ] إذ الكتابة تناسب اللوح وفيه نظر . قوله : ( منه ما يحكمون به أو يستغنون به عن علمك ) ما يحكمون به وهو المكتوب بمعونة المقام قوله ويستغنون به الخ لازم . قوله تعالى :

[ سورة القلم ( 68 ) : آية 48 ]

فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ( 48 ) قوله : ( وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم ) وهو إمهالهم بالقضاء الأزلي وكذا تأخير نصرتك عليهم لكونه قدرا مقدورا . قوله : ( يونس ) عليه السّلام حيث التقمه الحوت ولذا سمي بصاحب الحوت فإنه لم يصبر حين وعد قومه بالعذاب خرج من بينهم قبل أن يأمره اللّه تعالى إلى آخر ما ذكره في أواخر والصافات ( في بطن الحوت ) . قوله : ( مملوء غيظا في الضجرة فتبتلى ببلائه ) في الضجرة متعلق بلا تكن وبيان وجه الشبه المنهي عنه قوله فتبتلى ببلائه أي بمثل بلائه جواب النهي أي لا يكن منك شبه لصاحب الحوت ولا ابتلاء بمثل بلائه نهى عن السبب والمسبب جميعا بمقتضى القاعدة للمبالغة . قوله تعالى :

[ سورة القلم ( 68 ) : آية 49 ]

لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 ) قوله : ( يعني التوفيق للتوبة وقبولها وحسن تذكير الفعل للفصل ) وهو تداركه ولم يجئ تداركته ولا حاجة إلى هذا الاعتذار لأن الفعل مسند إلى الظاهر وأنه مؤنث غير حقيقي وفي مثله جاز الأمر إن وجد الفصل أولا . قوله : لأنه في صورته أي لأن إنعامه استدراجا في صورة الكيد حيث كان سببا مورطا للهلاك . قوله : وحسن تذكير الفعل للفصل وهو ضمير المفعول .