قوله : ( بهواكم ) متعلق بسميتموها وفيه تغليب فلو قال بأهواكم الباطلة لكان اظهر .
قوله : ( ما أنزل اللّه من سلطان ) أي لا سلطان ولا إنزال .
قوله : ( برهان ) عقلي ولا نقلي .
قوله : ( يتعلقون به ) وهذا القيد لأن شأن البرهان ذلك فلا مفهوم .
قوله : ( وقرىء بالتاء ) وهو الظاهر والقراءة بالياء فبناء على الالتفات بالنظر إلى الأبناء فإنهم المخاطبون فيما مر .
قوله : ( إلا توهم أن ما هم عليه حق تقليد وتوهما باطلا ) أي الظن هنا بمعنى الوهم والتوهم فإن الظن قد يطلق عليه ولو مجازا ولذا قد يقيد بالغالب ويقال الظن الغالب احترازا عن مثل ذلك .
قوله : ( وما تشتهيه أنفسهم ) أشار به إلى أن ما موصولة والعائد محذوف وتهوى بمعنى تحب وتشتهي وكونه بمعنى السقوط إن كان من الباب الثاني .
قوله : ( الرسول ) فالهدى بمعنى الهادي أو وصف به مبالغة قدمه إذ المجيئة حقيقة فيه .
قوله : ( أو الكتاب فتركوه ) أي لم يلتفتوا إليه بل أصروا على التقليد وهذا القيد منفهم من قوله :
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ
[ النجم : 28 ] وقيل يفهم من جعل هذه الجملة حالا مقيدة لما قبلها وهو الظاهر لأن المعنى إن يتبعون إلا الظن وهوى النفس في حال ينافي ذلك وفي قوله فتركوه تنبيه ينبه على أنهم لتمكنهم من قبول الهدى كان الهدى في أيديهم فتركوه واختاروا التقليد .
قوله تعالى :
[ سورة النجم ( 53 ) : آية 24 ]
أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 )
قوله : ( أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها الإنكار والمعنى ليس له كل ما يتمناه والمراد نفي طمعهم في شفاعة الآلهة ) أم منقطعة فهي مقدرة ببل والهمزة وقد مر مرارا أن بل في كلامه تعالى للترقي والانتقال لا للابطال إلا إذا حكي عن الغير فهي للانتقال من بيان أن ما هم عليه مستند إلى تقليد محض وتوهم باطل واشتهاء أنفسهم إلى بيان أن ذلك مما لا يجدي نفعا وهذا أشد خيبة مما قبله والهمزة للإنكار الوقوعي ومآله النفي ولذلك قال ليس له كل ما يتمناه رفع للايجاب الكلي لا السلب الكلي فمآله السلب الجزئي وعن هذا قال والمراد نفي طمعهم قدمه لأنه المناسب لما قبله أشد مناسبة .
قوله : ( وقولهم :
وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى
[ فصلت : 50 ] وقولهم :
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
[ الزخرف : 31 ] ونحوهما ) ليس لها مسميات يستحق أن يسمى بها لأن الإله ينبغي أن يكون خالقا رازقا عالما مثيبا معاقبا وإليه أشار بقوله أنتم سميتم بها وآباؤكم بهواكم وفي الكبير وقيل أي قلتم عزى ولا عزة لها وقلتم إنها آلهة وليست آلهة .