تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قوله : ( وإذا أدبرت النجوم من آخر الليل ) والتعبير بإذا أدبرت إشارة إلى أن المراد بادبارها وقت إدبارها ولذا بينه بقوله من آخر الليل وإدبارها غيبتها بضوء الصبح فيعم النجوم إلى الكواكب كلها سوى النيرين وقيل التسبيح من الليل صلاة العشائين وإدبار النجوم صلاة الفجر فيكون التسبيح مجازا بعلاقة الجزئية ولم يلتفت إليه المصنف إذ التخصيص خلاف الظاهر فإنه جعل التسبيح مجازا عن مطلق العبادة فيتناول صلاة العشائين وغيرهما من أنواع الذكر وصلاة التهجد . قوله : ( وقرىء بالفتح أي في أعقابها إذا غربت أو خفيت ) فيكون جمع دبر بمعنى عقب وعن هذا قال أي في أعقابها إذا غربت فيكون مخصوصا بوقت الغروب فيختص النجوم بالغارب قوله أو خفيت أي غابت بضوء الصبح فيكون النجوم عامة . قوله : ( وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قرأ سورة الطور كان حقا على اللّه أن يؤمنه من عذابه وأن ينعمه في جنته ) حديث موضوع كنظائره الحمد للّه على اتمام ما يتعلق بسورة الطور وهو نور على نور وبدر البدور والصلاة والسّلام على أفضل الرسل وهو شمس الفضل والنور وعلى آله وأصحابه الذين هم منشرح الصدور تمت بحمد اللّه تعالى وقت العصر من يوم الأحد رابع الشهر الربيع الآخر في سنة 1191 . قوله : وقرىء بالفتح أي في أعقابها وآثارها إذا غربت والمراد الأمر بقول سبحان اللّه وبحمده في هذه الأوقات أي أسبح اللّه والتبس بحمده أو وبحمده أسبح قال الراغب ومعنى نسبح بحمدك أي نسبحك والحمد لك أو نسبحك أن نحمدك والباء على الأول حال وعلى الثاني صلة أي مزيدة للتأكيد . تمت السورة الحمد للّه على كل افتتاح واختتام . وعلى الرسول أفضل التحية والسلام . واللّه سبحانه وتعالى أعلم بحقيقة كلامه سورة النجم اللهم متوكلا عليك أشرع وأقول .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 265 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر