تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
قوله تعالى :

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 11 ]

فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) قوله : ( أي إذا وقع ذلك فويل لهم ) أي الفاء جواب للشرط المحذوف . قوله تعالى :

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 12 ]

الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) قوله : ( أي الخوض في الباطل ) الأصل في الخوض المشي في الماء فتجوز به عن الشروع ثم غلب في الباطل . قوله تعالى :

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 13 ]

يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) قوله : ( يدفعون إليها بعنف وذلك بأن تغل أيديهم على أعناقهم ويجمع نواصيهم إلى أقدامهم فيدفعون إلى النار ) يدفعون أي يطرحون بعنف قوله إلى أعناقهم أي ممدودة إلى أعناقهم قوله إلى أقدامهم أي مع أقدامهم . قوله : ( وقرىء يدعون من الدعاء فيكون دعا حالا بمعنى مدعوين ) لا مفعولا مطلقا لمغايرته ولو أريد بالدعاء الدعاء بعنف وهو يستلزم الدع لصح أن يكون مفعولا مطلقا والحال مقدرة إذ الدفع بعد الدعوة والأولى أنها حال محققة لما عرفت من أن الدعاء بعنف يقارنه الدع والدفع وهذا أولى من أن يقال إنها مقارنة بأجزاء قريبة الوقوع مجرى المقارنة لأنها حينئذ يكون محققة ادعاء مقدرة حقيقة ولا حاجة إلى هذا التمحل إذ نهاية الدعاء المذكور مقارنة لبداية الدع المزبور . قوله : ( ويوم بدل من
يَوْمَ تَمُورُ
[ الطور : 9 ] ) أي بدل الكل وهو الظاهر ولذا قدمه . قوله : ( أو ظرف لقول مقدر محكية ) وهو ضعيف لاحتياجه إلى تقدير بدون احتياج لإمكان البدلية بلا تكلف الإشارة بهذه النار إلى النوع وبها متعلق بتكذبون قدم لرعاية الفاصلة دون الحصر وتكذبون بمعنى تنكرون . قوله تعالى :

[ سورة الطور ( 52 ) : آية 14 ]

هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 ) قوله : ( أي يقال لهم ذلك ) والقائل الملائكة كما هو الظاهر وأراد به تعيين محل القول المقدر وهو هذه النار والغرض من هذا القول التوبيخ على التكذيب قوله فمحكية مبتدأ خبره قوله هذه النار . قوله : أو ظرف لقول مقدر محكية أي محكي هذا القول المقدر ومقولة هو قوله :
هذِهِ النَّارُ
[ الطور : 14 ] الآية . قوله : يقال لهم تقدير للقول المقدر قبل قوله :
هذِهِ النَّارُ
[ الطور : 14 ] الآية أي يقال لهم :
هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ
[ الطور : 14 ] في دار التكليف حين ما أخبر بها رسل اللّه وأوعدوكم بها منذرين عنها وقوله :
أَ فَسِحْرٌ هذا
[ الطور : 15 ] من جملة مقول القول أي أفهذا المصداق سحر المصداق هو الشيء الذي يعرف به الصدق والعذاب في الآخرة وباقي أحوال القيامة مما يعد من مصداق أقوال الأنبياء عليهم الصلاة والسّلام .