ابن ذكوان فآزره كأجره في آجره ) فقواه الإسناد أيضا مجاز قوله من المؤازرة وهي المعاونة فيلزمها التقوية فيراد بها مجازا فعلى هذا الواو مقلوب من الهمزة لكون ما قبلها مضموما قوله أو من الإيزار فيكون من الأفعال فتكون الهمزة زائدة والألف من أصل الكلمة أصله أزر فقلبت الهمزة ألفا كآمن وفي الأول العكس لأن وزنه فاعل وفي الثاني وزنه أفعل والأول أبلغ لأن المفاعلة للمبالغة قوله فآزره من الثلاثي على أنه متعد نقل عن ابن حيان أنه قال كونه من المؤازرة خطأ فإنه لم يسمع مضارعه يوازر بل يوزر انتهى ورد بأن هذه شهادة على النفي غير مسموعة وحاصله الاستقراء الناقص غير مفيد والاستقراء التام غير مسلم قيل قال أبو عبيدة الأزر الظهر يقال أزرني أي كان لي ظهرا وقال ابن الأعرابي الأزر يقال أزرني أي قواني قال تعالى :
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
[ طه : 31 ] وقال أبو عثمان وأزر الشيء وأزر الشيء غيره حاوله وحاذاه انتهى ومآل الكل واحد .
قوله : ( فاستغلظ ) الفاء هنا وفيما قبله وكذا فيما بعده للسببية داخلة على المسبب .
قوله : ( فصار من الدقة إلى الغلظة ) أي انتقل منها إلى الغلظة بسبب أن الطاقة الأولى من الزرع تتقوى بما يحيط بها مما يتولد منها ثم وثم إلى أن قوي واستحكم الغلظة أشار به إلى أن باب الاستفعال ينبئ عن التدرج كما في قوله : استخمر الطين أو من قبيل استغشوا ثيابهم كأنه طلب من نفسه الغلظة .
قوله : ( فاستقام على قصبه « 1 » جمع ساق وعن ابن كثير سؤقه بالهمزة ) بإبدال الواو المضموم ما قبلها همزة في قراءة يؤقنون بالهمزة واختار الفعل اللازم في الموضعين بعد ذكر الفعل المتعدي في المحلين للتفنن في البيان ولو عكس لحسن المعنى أيضا ولو جعل الجميع متعديا أو لازما لا يختل المعنى أيضا .
قوله : ( يعجب الزراع ) حال من الزرع أو استئناف .
قوله : ( بكثافته وقوته وغلظته وحسن منظره ) وكثافته كثرة فروعه وأوراقه وحسن منظره لكمال خضرته لكن في مدة قليلة إذ زواله سريع بخلاف الممثل له فإنه باق إلى يوم القيامة « 2 » .
قوله : ( وهو مثل ضربه اللّه تعالى للصحابة ) وهذا بناء على كون والذين معه مبتدأ غير قوله : فآزره فقواه من الموازرة وهي المعاونة قال الراغب أصل الأزر الإزار وهو اللباس يقال إزار وإزارة وميزر ويكنى بالإزار عن المرأة وقوله تعالى :
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
[ طه : 31 ] أي اتقوى به والأزر القوة الشديدة وآزره يعني أعانه وقواه وأصله من شد الإزار يقال آزرته فتأزر أي شددت إزره وهو حسن الإزارة وآزرت البناء وأزرته قويت أسافله وتأزر النبات طال وقوي وآزرته ووازرته صرت وزيره والأصل فيه الواو .
هامش
( 1 ) أي الساق مستعارة لقصب الزرع .
( 2 ) ويؤيده ما نقل عن بعض الصحابة أنه قال قد تم الزرع وقد دنا حصاده .