تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الدية مائة ) فلما سهل أي حفر زمزم إشارة إلى أن الثاني مشكوك فيه لكن البعض صحح الثاني فقال لأن عبد اللّه لم يولد عند حفر زمزم وهو مخالف لقول المص فلما سهل الخ . قوله : ( ولأن ذلك كان بمكة وكان قرنا الكبش معلقين بالكعبة حتى احترقا معهما في أيام ابن الزبير ولم يكن إسحاق ثمة ) ولأن ذلك كان بمكة على ما فصل في السير ومن ذهب إلى أنه إسحاق وعليه أهل الكتاب يقول النحر بالأرض المقدسة ولا يسلم عدم كون إسحاق ثمة . قوله : ( ولأن البشارة بإسحاق كانت مقرونة بولادة يعقوب منه فلا يناسبها الأمر بذبحه مراهقا وما روي أنه صلّى اللّه عليه وسلّم سئل أي النسب أشرف فقال يوسف صديق اللّه ابن يعقوب إسرائيل اللّه ابن إسحاق ذبيح اللّه ابن إبراهيم خليل اللّه فالصحيح أنه قال يوسف ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ) ولأن البشارة بإسحاق الخ أي في قوله تعالى :
فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
[ هود : 71 ] الآية إذ الظاهر كون البشارة بهما دفعة فكيف يتصور الأمر بذبح ذلك الولد قبل ولادة يعقوب قوله لم يثبت بل قال ابن حجر إنه موضوع . قوله : ( والزوائد من الراوي وما روي أن يعقوب كتب إلى يوسف مثل ذلك لم يثبت وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو بفتح الياء فيهما ) والزائد من الراوي قوله لم يثبت أي في محله المعتبر . قوله : ( من الرأي وإنما شاوره فيه وهو حتم ليعلم ما عنده فيما نزل من بلاء اللّه فيثبت قدمه إن جزع ويأمن عليه إن سلم وليوطن نفسه عليه فيهون عليه ويكتسب المثوبة بالانقياد له قبل نزوله وقرأ حمزة والكسائي ماذا ترى « 1 » بضم التاء وكسر الراء خالصة ) من الرأي لا من الرؤية ولا من الرؤيا كما مر قوله ليعلم ما عنده أي لم يشاوره ليرجع إلى رأيه ومشورته ولكن ليعلم الخ قوله فيثبت قدمه أي فيثبت إبراهيم قدم إسماعيل عليهما السّلام قوله : وما روي مبتدأ خبره فالصحيح وهذه الرواية لما خالفت ما اختاره من أن الذبيح إسماعيل إذ يفهم من هذه الرواية أن المأمور بذبحه هو إسحاق ردها بأن الرواية الصحيحة يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم . قوله : وهو حتم عليه أي واجب عليه من حتمت عليه الشيء أي أوجبته يريد أن المشاورة إنما تكون في فعل يتردد فيه بين أن يفعل وأن لا يفعل والواجب يجاب اللّه تعالى ليس من شأنه أن يتردد فيه فإذا وردت المشاورة في الواجب وجب تأويل معناها فتأويله هنا ما ذكر . قوله : وكسر الراء خالصة أي كسرة خالصة أي بلا إمالة الفتحة إلى الياء .
هامش
( 1 ) قوله تعالى : ماذا ترى وقرئ ماذا ترى أي ماذا تبصر في رأيك وتبديه .