تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
مزيدة عند الأخفش ) أي شيئا من العيون فمن ابتدائية إن أريد بها المنافع أو بيانية إن أريد بها المياه وهو الموافق لقوله :
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
[ القمر : 12 ] قوله : ومن مزيدة الخ وهو مرجوع ولذا اخره . قوله تعالى :

[ سورة يس ( 36 ) : آية 35 ]

لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ ( 35 ) قوله : ( أي ثمر ما ذكر وهو الجنات ) فالتذكير والإفراد بتأويل ما ذكر وإن كان مرجعه النخيل والأعناب وهو المراد بقوله : وهو الجنات لكن المراد بالأعناب الكروم وقد اختار كون المراد بها ظاهرها فالظاهر الاستخدام بالنظر إلى الأعناب . قوله : ( وقيل الضمير للّه تعالى على طريقة الالتفات والإضافة إليه تعالى لأن الثمر بخلقه وقرأ حمزة والكسائي بضمتين وهو لغة فيه أو جمع ثمار وقرىء بضمة وسكون ) وقيل الضمير للّه فالإضافة لأدنى ملابسة كما أشار إليه بقوله لأن الثمر بخلقه والالتفات من التكلم إلى الغائب لتربية المهابة ومن تبعيضية أو ابتدائية . قوله : ( عطف على الثمر والمراد ما يتخذ منه كالعصير والدبس ونحوهما ) عطف على الثمر لكن مع تقدير الضمير الراجع إلى الثمر كما أشار إليه بقوله والمراد ما يتخذ منه فالمراد بالثمر نفسه لا ما يعم ما يتخذ منه وأما الحب فعام لما يتخذ منه أيضا ولذا لم يذكر ما عملته أيديهم من الحب ولعل ذكره هنا وعدم ذكره هناك للإشارة إلى جواز الوجهين والمراد بالأيدي أنفسهم مجازا وجهه مذكور في سورة البقرة فلا مجاز في الإسناد ولم يجئ وما فعلته تنبيها على كثرة تكرره . قوله : ( وقيل ما نافية والمراد أن الثمر بخلق اللّه تعالى لا بفعلهم ويؤيد الأول قراءة قوله : ومن مزيدة عند الأخفش فإنه يرى زيادتها في الإثبات فيكون مفعول فجرنا العيون ومفعوله عند غير الأخفش محذوف والمعنى وفجرنا فيها شيئا من العيون أو فجرنا من العيون ما ينتفعون به . قوله : ثمر ما ذكر هو الجنات يريد أن تذكير الضمير في من ثمره عائد إلى الجنات على أن يأول الجنات بما ذكر وإلا فالظاهر أن يقال من ثمرها . قوله : وقيل الضمير للّه على طريقة الالتفات أي على الالتفات من التكلم إلى الغيبة فإن الظاهر يقتضي أن يقال من ثمرنا ليوافق فجرنا وجعلنا وأخرجنا وأحيينا . قوله : والإضافة إليه لأن الثمر بخلقه وإضافة الثمر إلى ضمير اللّه سبحانه والظاهر أن يضاف الثمر إلى الشجر لأن الثمر إنما يكون بخلق اللّه وإيجاده في الأشجار فهو له تعالى فبهذه الملابسة أضيف إليه تعالى . قوله : والمراد ما يتخذ منه كالعصير والدبس ونحوهما وفي الكشاف ومما عملته أيديهم من الغرس والسقي والآبار وغير ذلك من الأعمال إلى أن يبلغ الثمر منتهاه وإبان أكله . قوله : وقيل ما نافية عن بعضهم في
ما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ
[ يس : 35 ] ثلاثة أوجه أحدها أن