تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

سورة مريم مكية إلا آية السجدة وهي ثمان أو تسع وتسعون آية

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين وعليه التكلان قوله : ( سورة مريم مكية إلا آية السجدة وهي ثمان أو تسع وتسعون آية ) وفي الإتقان وإلا آية
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
[ مريم : 71 ] والمص لم يتعرض لها لعدم وثوق هذه الرواية . قوله تعالى :

[ سورة مريم ( 19 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كهيعص ( 1 ) قوله : ( أمال أبو عمرو الهاء لأن ألفات أسماء التهجي ياءات ) لئلا يلتبس بهاء التنبيه سورة مريم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
كهيعص
[ مريم : 1 ] قوله : أمال أبو عمرو الهاء لأن الفات أسماء التهجي ياءات الإمالة أن تنحو بالألف نحو الكسرة ليتجانس الصوت كما أشربت الصاد صوت الزاي للتجانس وسبب ذلك أن يقع بقرب الألف كسرة سواء كانت الكسرة فيما قبلها مثل عماد وشملال أو بعدها مثل عالم وإنما تؤثر الكسرة إذا تقدمته بحرف أو بحرفين أولهما ساكن كعماد وشملال وأما إذا تقدمته بحرفين متحركين أو بثلاثة أحرف مثل أكلت عنبا أو قتلت قنا لم تؤثر ويمال الألف أيضا إذا كان بقربها ياء مثل سيال وشيبان أو تكون الألف منقلبة عن حرف حرف مكسور مثل خاف أو عن ياء مثل هاب وباع ورمى أو كانت صايرة ياء في موضع مثل دعا لقولك دعى وحبلى لقولك حبليان فسبب إمالة الهاء هنا كون الألف منقلبة عن ياء لما ذكر أن أصل الفات أسماء التهجي ياءات وفي إمالة الألف بعد الياء كونها منقلبة عن ياء مع كون الياء بقربها قال ابن جني الإمالة والتفخيم في حروف المعجم ضرب من ضروب التصرف وذلك أنها إذا فارقت موضعها من الهجاء صارت أسماء ودخلها ضرب من القوة فتصرفت بالإمالة والتفخيم فمن قال بالإمالة جعلها مثل ما في السيال ومن فخم تصور إن عين الفعل في ياء منقلبة عن الواو كالباب والدار والمال وذلك أن هذه الألفات وإن كانت مجهولة لأنها لا اشتقاق لها فإنها تحمل على ما هو في اللفظ مشابه لها والألف إذا وقعت عينا فجهلت فالواجب فيها أن يعتقد أنها منقلبة عن الواو وعلى هذا وجدنا سرد اللغة هذا قول جامع في هذا الضرب من الألفات فاعرفه واغن به عما وراءه إلى هنا كلامه .