وفي سورة الأنعام الفقراء فناسب تقديم رزقهم هناك وتقديم نحن للحصر .
قوله : ( ذنبا كبيرا لما فيه من قطع التناسل وانقطاع النوع والخطأ والإثم يقال خطىء خطأ كأثم إثما وقرأ ابن عامر خطاء وهو اسم من أخطأ يضاد الصواب وقيل لغة فيه كمثل ومثل وحذر وحذر ) ذنبا كبيرا نبه به على أن الخطأ هو الإثم والذنب ثم صرح به فقال يقال خطىء خطأ كإثم إثما لفظا ومعنى وبابن ذكوان خطأ بفتح الخاء والطاء بلا مد وهو اسم أي اسم مصدر لا خطأ يخطئ إذا لم يصب أو مصدر خطىء بمعنى أخطأ قوله وقيل لغة فيه إشارة إلى ذلك أي لغة في الخطأ بالكسر بمعنى الذنب فقوله وقيل عطف على اسم من الخطأ آخره مع أنه مناسب للمقام لأن فيه اختلافا والمعنى على كونه اسما من الخطأ أن قتلهم غير صواب « 1 » كما نقل عن الراغب .
قوله : ( وقرأ ابن كثير خطأ بالمد والكسر وهو إما لغة فيه أو مصدر خاطأ وهو وإن لم يسمع لكنه جاء تخاطأ ) خطاء بوزن قتال والباقون بكسر الخطاء وسكون الطاء وهو الذي جعله أصلا وهو أي خطاء إما لغة أي في الخطاء ضد الصواب أو مصدر خاطأ وهو أي خاطأ فعل ماض وإن لم يسمع حتى يقال إن الخطاء مصدره لكنه جاء تخاطأ أي سمع من العرب الموثوق بهم تخاطأ من باب التفاعل فهو مطاوعه بكسر الواو والمطاوع مبنى على المطاوع بفتح الواو أي التفاعل مبنى على المفاعلة فيستدل بذلك على جعل خطاء وهو قراءة ابن كثير مصدر خاطأ لكونه مسموعا بكون مطاوعه « 2 » مسموعا ولقد أغرب أبو حاتم فيما نقل عنه من أنه أنكر هذه القراءة فقال إنه غلط مع أنه من المتواتر .
قوله : ( في قوله :
تخاطأه القناص حتى وجدته * وخرطومه في منقع الماء راسب
وهو مبني عليه ) في قوله أي في قول الشاعر استدلال على مجيء تخاطأ الدال على وجود خاطأ والقناص بتشديد النون الصائد والخرطوم الفم ومنقع بفتح الميم والقاف مجتمع الماء راسب أي داخل مراده الوصف بصيد نال به وهو يشرب الماء فثبت وجود تخاطأ وخاطأ قوله وهو أي تخاطأ مبنى عليه قد سبق توضيحه .
قوله : وهو وإن لم يسمع أي ولفظ خاطأ على فاعل وإن لم يسمع لكن جاء تخاطأ على وزن تفاعل فيما قال تخاطأه القناص البيت تخاطأه أي اخطأه القناص الصياد الضمير في تخاطأه للصيد الخرطوم الأنف المقنع بفتح الميم مجتمع الماء والمقصود الاستشهاد على مجيء تخاطأ على وزن تفاعل بمعنى أخطأ .
قوله : وهو مبنى عليه أي وخطاء بالكسر والمد مبنى على خاطأ أي على مجيء خاطأ على أنه مصدر له فإنه كالقتال في مصدر قاتل .
هامش
( 1 ) فيكون الاكتفاء بالأدنى .
( 2 ) لأن أبا علي الفارسي قال وإن كنا لم نجد خاطأ لكنه وجد تخاطأ مطاوعه فدلنا عليه وأنشد عليه شعرا كما ذكره المص .