تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
لكونه عين المنشور بحسب ما صدق وإن كان مغايرا مفهوما عبر بكشف الغطاء أي الطي فهو ناظر إلى المعنى الأول الذي قدمه ورجحه وأما المعنى فقول بعضهم ونطيقه على مذهب أهل السنة مشكل كما عرفته فالقول بأن هذا ظاهر في المعنى الثاني بعيد جدا . قوله : ( وقرأ ابن عامر يلقاه على البناء للمفعول من لقيته كذا ) من التفعيل أي يلقى إليه من طرف اللّه تعالى . قوله تعالى :

[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 14 ]

اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 14 ) قوله : ( على إرادة القول ) أي يقال له أقرأ كتابك أي صحيفة والجملة حال من فاعل يلقاه أو مفعوله ويحتمل الاستئناف . قوله : ( أي كفى نفسك ) أي نفسك فاعل كفى وزيدت الباء لتأكيد الإسناد أي لتأكيد الإسناد الاتصالي بالاتصال الإضافي . قوله : ( والباء مزيدة وحسيبا تمييز ) أو بتأويل حسبانا إذ الفاعل الحقيقي في التقدير أي كفى حسبان نفسك مأخذ الاشتقاق لا المشتق فهو فاعل مجازي لئلا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه وكذا كل مشتق اعتبر تمييزا ولو جعل حالا لكان أسلم واستوضح بقوله وللّه دره فارسا . قوله : ( وعلى صلته ) قدم عليه للإشارة إلى ما فهم من قوله تعالى :
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها
[ النحل : 111 ] وتسعى في خلاصها لا يهمه شخص سواها فقدم للحصر وتعديته بعلى « 1 » لتضمنه معنى الشهادة كما قاله والقول « 2 » بأنه قدم لرعاية الفواصل ترك بالأهم . قوله : ( لأنه أما بمعنى الحاسب كالصريح بمعنى الصارم وضريب القداح بمعنى ضاربها من حسب عليه كذا ) لأنه الخ تعليل لكونه صلته أي قوله فوضع الخ بل العلة في الحقيقة هذا أما بمعنى الحاسب من حسب عليه إذا عده عليه أي العاد عليه قبائحه فعلى لكونه للضرر خص القبائح ولايهامه الضرر كونه بهذا المعنى يحتاج إلى الاستشهاد بالمثالين كالصريم بمعنى الصارم أي القاطع والهاجر وأيضا كونه فعيلا من فعل يفعل بكسر العين في المضارع قيل وعن هذا بادر إلى الاستشهاد بهما وضريب القداح جمع قدح أي السهام وضريبه من يوكل على سهم القمار . قوله : ( أو بمعنى الكافي فوضع موضع الشهيد ) لما كان معنى الكفاية غير ظاهر إذ قوله : وضريب القداح قال الجوهري والضريب الذي يضرب بالقداح وهو الموكل بها . قوله : أو بمعنى الكافي فالحسيب على الأول من الحساب وعلى الثاني من الكفاية لأنه
هامش
( 1 ) هذا على المعنى الثاني وأما على المعنى الأول فهو يتعدى بعلى كما عرفته . ( 2 ) هذا هو الوجه الصحيح فتدبر .