تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
قوله : ( وأراد بالصيد ما يؤكل لحمه ) هذا مذهب الشافعي . قوله : ( لأنه الغالب فيه عرفا ) ولما كان تخصيص الصيد بما يؤكل لحمه خلاف الظاهر إذ الظاهر العموم بينه بقوله لأن الغالب معنى قرينة التخصيص العرف . قوله : ( ويؤيده قوله عليه الصلاة والسّلام خمس يقتلن في الحل والحرم ) إشارة إلى قرينة التخصيص بالرواية وجه التأييد أنه حكم قتل هؤلاء الخمس الذي لا يؤكل لحمها علم أنها ليست بصيود إذ قد حكم في خبر آخر حرمة قتل صيد حرم مكة فلو كان هؤلاء الخمس صيدا لزم التعارض . قوله : ( الحدأة والغراب والعقرب والفأرة والكلب العقور وفي رواية أخرى الحية بدل العقرب ) الحدأة بوزن عنبة . قوله : ( مع ما فيه من التنبيه على جواز قتل كل موذ ) أي الحديث المذكور يدل بدلالة النص على جواز قتل كل موذ كما يدل بعبارته على قتل هؤلاء الخمس فعلم منه أن ما يؤكل لحمه ليس بصيد . قوله : ( واختلف في أن هذا النهي هل يلغي حكم الذبائح فيلحق مذبوح المحرم بالميتة ومذبوح الوثني ) كما ذهب إمامنا الأعظم . قوله : ( أو لا فيكون كالشاة المغصوبة إذا ذبحها الغاصب ) كما ذهب الإمام الشافعي . قوله : ( ذاكرا لإحرامه عالما بأنه حرام عليه قبل ما يقتله ) نبه به على أن ما في عبارة الكشاف من كلمة أو في قوله أو عالما بمعنى الواو الواصلة لكن يأبى عند قوله وهو ناس لاحرامه ولعل الترديد أولى الظاهر أن أحد الأمرين كاف في وجوب الجزاء لو فرض تحقق أحدهما بدون الآخر وفيه مبالغة في توصية محافظة الإحرام . قوله : ( والأكثر على أن ذكره ليس لتقييد وجوب الجزاء ) أي ليس هنا مفهوم المخالفة عند القائلين بالمفهوم فضلا عن النافين به وعن سعيد بن جبير لا أرى في الخطأ شيئا أخذا باشتراط العمد في الآية وعن الحسن روايتان كما في الكشاف وعن هذا قال المص والأكثر الخ . قوله : ( فإن إتلاف العامد والمخطىء واحد في إيجاب الضمان ) الظاهر أن المراد قوله : مع ما فيه في التنبيه حال من ما يؤكل لحمه في قوله وأراد بالصيد ما يؤكل لحمه أو من قوله للتعميم قوله فيلحق مذبوح المحرم بالميتة ومذبوح الوثني في كونه غير طاهر قوله كالشاة المغصوبة أي في كونها طاهرة جاز الكل إذا ذبحها الغاصب . قوله : فإن إتلاف العامد والمخطىء واحد في إيجاب الضمان الأصل في إيجاب الضمان العمد والحكم بإيجاب الضمان في الخطأ إنما هو بطريق الإلحاق تغليظا وتشديدا ومبالغة في المنع يدل عليه ترتب الوبال والانتقام عليه وهما لا يترتبان على الخطأ إلا بطريق الإلحاق وهذا هو المعنى بقوله بل لقوله عطفا على لتقييد وجوب الجزاء أي ذكر متعمدا ليس لتقييد وجوب الجزاء