يستغنى عنه بالوجه الجزيل بلا حذف مع أنه أورد عليه بأن إذ لا يضاف إليها غير الزمان كيومئذ وحينئذ .
قوله : ( والقربان اسم ما يتقرب به إلى اللّه تعالى ) فحينئذ تسمية ما للقابل قربان لكونه في صورته أو المعنى اسم ما يقصد به التقرب سواء وجد التقرب أو لا .
قوله : ( من ذبيحة أو غيرها ) لكن في العرف مختص بالذبيحة .
قوله : ( كما أن الحلوان اسم ما يحلى أي يعطى ) سواء كان من جنس الحلو أو لا .
قوله : ( وهو في الأصل مصدر ولذلك لم يثن وقيل تقديره إذ قرب كل واحد منهما قربانا ) مصدر بمعنى التقرب وإن كان هنا اسم ما يتقرب إذ قرب كل واحد منهما لا يستفاد من اللفظ ولا فساد في المعنى حتى يكون قرينة على اعتباره ولعل هذا وجه التمريض .
قوله تعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 28 ]
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ( 28 )
قوله : ( قيل كان قابيل صاحب زرع وقرب أردأ قمح عنده ) أي حنطة ولذا بين عموم القربان إلى ذبيحة وغيرها فلم تتعرض النار السماوية .
قوله : ( وهابيل صاحب ضرع وقرب جملا سمينا ) فأكلته نار سماوية وهذا قوله تعالى :
فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما
[ المائدة : 27 ] الآية .
قوله : ( لأنه سخط حكم اللّه ولم يخلص النية في قربانه وقصد إلى أخس ما عنده ) وكل واحد منهما يكفي في عدم القبول إذا اجتمعت .
قوله : ( قال ) أي الآخر الذي لم يتقبل قربانه خطابا لمتقبل القربان لأقتلنك بالقسم والتأكيد .
قوله : ( توعده بالقتل لفرط الحسد له على تقبل قربانه ولذلك قال
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ
[ المائدة : 27 ] الآية ) ولاستحقاق سببه تزويج توأمته .
قوله : ( في جوابه أي إنما أوتيت من قبل نفسك بترك التقوى لا من قبلي فلم تقتلني ) أي فلم تريد قتلي وما لك لا تعاقب نفسك ولا تحملها على تقوى اللّه التي هي السبب في القبول فأجابه بكلام حكيم مختصر جامع لمعان كما في الكشاف والمصنف أشار إلى جواب إشكال بأن قوله :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ
[ المائدة : 27 ] كيف كان جوابا لقوله :
لَأَقْتُلَنَّكَ
[ المائدة : 27 ] كما فصل في الكشاف .
قوله : ( وفيه إشارة إلى أن الحاسد ينبغي أن يرى حرمانه من تقصيره ويجتهد في تحصيل ما به صار المحسود محظوظا لا في إزالة حظه فإن ذلك مما يضره ولا ينفعه ) لا في عطف على في تحصيل أي لا ينبغي أن يجتهد في ما به صار المحسود محظوظا لإزالة حظه .
قوله : ( وإن الطاعة ) عطف على أن الحاسد الخ وفيه تنبيه على أن مفعول يتقبل الطاعة حذف للتعميم مع الاختصار ويدخل طاعة هابيل دخولا أوليا .