تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
قوله : ( وبين أنهم أحقاء بذلك لفسقهم ) إذ الحكم على المشتق يفيد علية مأخذ الاشتقاق وعن هذا أظهر في موضع المضمر وأشار إلى عهدية اللام ويحتمل الاستغراق فيدخلون دخولا أوليا . قوله تعالى :

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 27 ]

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 27 ) قوله : (
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ )
[ المائدة : 27 ] عطف على مقدر تعلق به قوله :
وَإِذْ قالَ مُوسى
[ المائدة : 20 ] الآية وجه الارتباط هو أنه تمهيد لقوله من أجل ذلك كتبنا وبسط لبيان جنايات بني إسرائيل . قوله : ( قابيل وهابيل ) ترجيح كون المراد بهما ابني آدم لصلبه . قوله : ( أوحى اللّه تعالى إلى آدم أن يزوج كل واحد منهما توأمة الآخر فسخط منه قابيل لأن توأمته كانت أجمل فقال لهما آدم قربا قربانا فمن أيكما قبل تزوجها فقبل قربان هابيل بأن نزلت نار من جانب السماء فأكلته ) أي فأحلته إلى طبعها بالإحراق وهذا علامة قبول قربانهم في وقتهم . قوله : ( فازداد قابيل سخطا وفعل ما فعل ) فيه تهويل لما فعل . قوله : ( وقيل لم يرد بهما ابني آدم لصلبه وأنهما رجلان من بني إسرائيل ولذلك قال :
كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ
[ المائدة : 32 ] ) وقيل الخ فيكون مجازا إذ كونهما من أبناء آدم ولعل لهذا مرضه واستدلاله بقوله :
ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ
[ المائدة : 32 ] ضعيف إذ يحسن تطبيقه على الوجه الأول أيضا بأن يقال إن المعنى ولذلك أي ولأجل أن الحسد صادر سببا للقتل والحسد غالب على بني إسرائيل
كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ
[ المائدة : 32 ] وسيجيء الإشارة إلى حسن ربطه بالمعنى الأول مع أن الرواية معاضدة للأول . قوله : ( صفة مصدر محذوف أي تلاوة ملتبسة ) أي الباء للملابسة . قوله : ( بالحق ) أي بالصحة . قوله : ( أو حال من الضمير في
اتْلُ
[ العنكبوت : 45 ] ) أي وأتل عليهم وأنت صادق محق . قوله : ( أو من نبأ أي ملتبسا بالصدق موافقا لما في كتب الأولين ) موافقا بيان للأخير وكون النبأ موافقا له عبارة عن مطابقته للواقع كأنه دليل عليه . قوله : ( ظرف النبأ ) أي أتل نبأهما وقصتهما في ذلك الوقت ولكفاية رائحة الفعل في عامل الظرف عمل النبأ في الظرف وإن كان هنا اسما للخبر المتلو لكنه في الأصل مصدر . قوله : ( أو حال منه ) أي أتل نبأهما حال وجوده في ذلك الوقت فيستغني عن الاعتذار . قوله : ( أو يدل على حذف المضاف أي وأتل عليهم نبأهما بنبأ ذلك الوقت ) هذا مما