قوله : ( حال ) من ذكر أو أنثى ففيه تغليب الذكر على الأنثى .
قوله : ( شرط اقتران العمل بها في استدعاء الثواب المذكور ) أي بناء على الوعد الثواب وهو دخول الجنة .
قوله : ( تنبيها على أنه لا اعتداد به دونه فيه ) لأن الإيمان شرط صحته .
قوله : ( فأولئك ) تقديم المبتدأ للحصر .
قوله : ( بنقص شيء من الثواب ) المستحق بالوعد فالحصر المستفاد من تقديم المسند إليه على الخبر الفعلي لا ينافي تحقق عدم الظلم في الفجار لأنه بعدم زيادة العقاب .
قوله : ( وإذا لم ينقص ثواب المطيع فبالحري أن لا يزاد عقاب العاصي لأن المجازي ارحم الراحمين ولذلك اقتصر على ذكره عقيب الثواب ) فبالحري أي ثبت بدلالة النص ذلك إذ صورة الظلم أشد في زيادة العقاب منها في نقص الثواب .
قوله : ( وقرأ ابن كثير وأبو عمرو
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ
[ النساء : 124 ] هنا وفي غافر ومريم بضم الياء وفتح الخاء والباقون بفتح الياء وضم الخاء ) وفتح الخاء أي من الأفعال .
قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 125 ]
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً ( 125 )
قوله : ( أخلص نفسه ) حمل الوجه على النفس بعلاقة الجزئية إذ أصله العضو المخصوص .
قوله : ( لا يعرف لها ربا سواه ) بيان معنى الإخلاص لكن الأولى يعرض عما سواه ولا يلتفت إليه .
قوله : ولذلك اقتصر على ذكره عقيب الثواب أي ولأجل مضمون الشرطية المذكورة وهي قوله وإذا لم ينقص الخ اقتصر على ذكر
وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً
[ النساء : 124 ] عقيب ذكر ثواب الصالحين هذا التوجيه إنما يحتاج إليه إذا خص ضمير لا تظلمون لمن يعمل الصالحات وأما إذا عمه من يعمل سوء فلا وهذا الذي ذكره أحد الوجهين المذكورين في الكشاف قال فإن قلت كيف خص الصالحون بأنهم لا يظلمون وغيرهم مثلهم في ذلك قلت فيه وجهان أحدهما أن يكون الراجع في ولا يظلمون لعمال السوء وعمال الصالحات والثاني أن لا يكون ذكره عند أحد الفريقين دالا على ذكره عند الآخر لأن كلا الفريقين مجزيون بأعمالهم لا تفاوت بينهم ولأن ظلم المسئ أن يزاد في عقابه وارحم الراحمين معلوم أنه لا يزيد في عقاب المجرم فكان ذكره مستغنى عنه إلى هنا كلامه حاصل الوجه الأول أن الضمير للفريقين وحاصل الوجه الثاني أن الضمير لأحد الفريقين وذكر الآخر مستغنى عنه وله دليلان فقوله ظلم المسئ عطف من حيث المعنى على قوله دالا على ذكره كأنه قال الثاني أن يكون ذكره عند أحد الفريقين مغنيا عن ذكره عند الآخر لكونه دالا عليه ولأن ظلم المسئ الخ يعني أن الثاني له دليلان لفظي وعقلي فقوله أن يكون ذكر عند أحد الفريقين الخ إشارة إلى الدليل اللفظي وقوله ولأن ظلم المسئ إشارة إلى الدليل العقلي .