قوله : ( عطف على اسم اللّه أي وفي سبيل المستضعفين وهو تخليصهم من الأسر وصونهم عن العدو ) أي عن الأسر والقتل في أول الأمر وكونه عطف تفسير للتخليص بعيد .
قوله : ( أو على سبيل بحذف المضاف ) أو على سبيل أي أو عطف على المضاف وهو الظاهر .
قوله : ( أي وفي خلاص المستضعفين ) نوع تأييد لكون المراد بهم الأسارى كما يومي إليه قوله وتخليص ضعفة المسلمين من أيدي الكفار .
قوله : ( ويجوز نصبه على الاختصاص فإن سبيل اللّه يعم أبواب الخير وتخليص ضعفة المسلمين من أيدي الكفار ) أشار إلى السين للمبالغة لا للطلب وكونهم مسلمين بدلالة الحال وبالسياق قوله تخليص لا يبعد أن يكون إشارة إلى أن الخلاص المقدر في المستضعفين بمعنى التخليص لكن تقدير الشأن أو جعل في بمعنى اللام يغني عنه .
قوله : ( أعظمها ) أي أبواب الخير هذا التفضيل إضافي .
قوله : ( وأخصها ) أي أشرفها أو أشد اختصاصا بالخير وبكونه وسيلة إلى مرضات اللّه تعالى وما قاله العلامة التفتازاني من أن تخليصهم سبيل اللّه لا سبيلهم فمدفوع بأنه وإن كان سبيل اللّه لكن لنوع اختصاص بهم أضيف إليهم .
قوله : ( بيان للمستضعفين ) ففيه تغليب الرجال على النساء .
قوله : ( وهم المسلمون أي والمسلمات ) .
قوله : ( الذين بقوا بمكة لصد المشركين ) ظاهره أنهم أسارى في أيديهم ففيه إشارة إلى ما ذكرنا من أن المراد من المستضعفين الأسارى .
قوله : ( أو ضعفهم عن الهجرة مستذلين ممتحنين ) أو ضعفهم أي غير أسيرين في أيديهم لكن لضعفهم أي لضعف بدنهم أو عدم قدرتهم بالمال مستذلين اخره لضعفه إذ الظاهر كونهم أسارى .
قوله : وتخليص ضعفة المسلمين بيان لوجه التخصيص بعد التعميم وتغيير الأسلوب بجعل المستضعفين منصوبا بأعلى الاختصاص وفي الكشاف والمستضعفين فيه وجهان أن يكون مجرورا عطفا على سبيل اللّه أي في سبيل اللّه وفي خلاص المستضعفين ومنصوبا على الاختصاص يعني وأخص من سبيل اللّه تعالى خلاص المستضعفين لأن سبيل اللّه عام في كل خير وخلاص المستضعفين من المسلمين من أيدي الكفار من أعظم الخير واخصه قوله من أعظم الخير من للتبعيض لأن أعظم الأجر متعدد وهذا من جملتها كما قالوا هو من أعلم الناس قوله مبالغة في الحث أي في حث المؤمنين على القتال ودفع أذى المشركين عنهم فإن الوالد أشفق على الولد واجد على دفع المكروه عن ولده هذا الأمر في ولد الرجل وكذلك في حق ولد غيره لكون الولد من حيث إنه أعجز عن تخليص نفسه من أيدي الكفار محلا للشفقة قوله وإن دعوتهم أجيبت بسبب مشاركتهم في الدعاء هو قولهم :
رَبَّنا أَخْرِجْنا
[ النساء : 75 ] الخ وسبب إجابة دعاء الولدان كونهم معصومين عن الذنب كما وردت السنة بإخراج صغارهم في الاستسقاء فالمراد بالولدان الصغار فقوله دعوتهم عطف على تناهي في قوله تناهي ظلم المشركين .