باليمن ثم حضر الكنديين حين ارتدوا ولم يكن فيهم بل ثبت على إسلامه وسكن الكوفة ومعنى امرئ القيس رجل الشدة لأن القيس في اللغة الشدة والمسمون جماعة والمراد ما ذكر تطاول ليلك بالإثمد الخ من البحر المتقارب .
قوله : ( وأيا ضمير « 1 » منصوب منفصل وما يلحقه من الياء والكاف والهاء حروف زيدت لبيان التكلم والخطاب والغيبة لا محل لها من الإعراب كالتاء في أنت والكاف في أرأيتك وقال الخليل أيا مضاف إليها واحتج بما حكاه عن بعض العرب إذا بلغ الرجل الستين ) إن أيا اسم مبهم يكنى به عن المنصوب وجعلت الياء في إياي والكاف في إياك والهاء في إياه بيانا للمقصود نقل عن المحقق التفتازاني أنه قال إن المحققين كالخليل وسيبويه والأخفش « 2 » والمازني وأبي علي وغيرهم أن أيا مشترك بين التكلم والخطاب والغيبة فكان معناه المرجوع إليه المتقدم لا المفهوم بل ما صدق عليه كما في المرفوع للغائب أو للمخاطب أو للمتكلم انتهى وأرادوا بالاشتراك الاشتراك المعنوي كاشتراك الحيوان بين الفرس والإنسان لما ذكرنا أن أيا اسم مبهم بحياله واللواحق حروف فيتنوع إلى متكلم ومخاطب وغائب بتلك اللواحق كتنوع الصلاة بالإضافة إلى محلها على ثلاثة أنواع فمنه قيل الصلاة من اللّه الرحمة الخ لكن لفظ المتقدم في قول الأئمة فكان معناه المرجوع إليه المتقدم لا يعرف له وجه إذ ظاهره ينتظم في صورة تحققه في ضمن الغائب بلحوق الهاء ولما كان معناه مستقلا في نفسه بسبب أنه مبهم يكنى به عن المنصوب كان اسما كلفظة ذوا وفوق والتعيين بالتكلم ونحوه لبيان المقصود لا داخلا في مفهومه وإلا لكان حرفا بقي الكلام في أنه مضمر بحياله والمضمر ما وضع لمتكلم أو مخاطب أو غائب تقدم ذكره فتعريفه غير صادق على أيا لكونه غير موضوع للمتكلم وأخويه بل لا يصدق عليه تعريف المعرفة فضلا عن تعريف المضمر إذ المعرفة ما وضع لشيء بعينه وأيا ليس كذلك ويمكن الجواب بأن الوضع أعم من الشخصي والنوعي فلفظ أيا وإن لم يكن موضوعا لشيء بعينه بالشخصي من التكلم ونحوه لكنها موضوعة له بالوضع النوعي كما أجيب به عن الإشكال بالمعرف باللام والنداء والإضافة فيندفع المحذوران معا ولا يخفى ما فيه من التكلم والتعسف ولا يرد هذا على القول بأن الكاف وأخويه ضمائر وأيا عمدة « 3 » لكن يرد عليه أنه منع « 4 » تعذر النطق بها مفردة حين فصلت عن العوامل ولا يرد ذلك الإشكال على القول بأن الضمير هو المجموع وهو قول الكوفيين لكنهم اعترضوا عليه بأنه لا يعرف اسم
هامش
( 1 ) لا اسم ظاهر كما ذهب إليه الزجاج والسيرافي واللواحق مضمرات أضيف إليها أيا كان إياك بمعنى نفسك قاله النحرير التفتازاني وقال بعضهم إن المضمرات موضوعة لمعان معينة من حيث إنها معينة باعتبار أمر كلي كما اختاره صاحب المواقف وأيا على هذا المذهب ليس كذلك .
( 2 ) والفارابي نسخه .
( 3 ) لتلك اللواحق يعتمد النطق بها عليه فإن العمدة ما يعتمد عليه كالدعامة وهي عماد البيت .
( 4 ) إلا أن يقال المراد تعذره بها دالة على معانيها حال الاتصال مثل ضربه وضربك وضربني فيندفع المنع .