تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أصلهما اسم بكسر الهمزة وبعد طرح الألف بقي سم بنقل حركتها إلى السين واسم بضم الهمزة وبعد طرح الفهابقي سم بنقل حركتها إلى السين ولهذا آخر بيانها بعد بيان المذهبين بخلاف سمى فإن أصله سمو قلبت الواو ألفا لما مر ولا مجال لاحتمال كون أصلها وسما ولهذا قدم بيانه على قول الكوفيين ومجيء سمى يرجح كون سم وسم أصلهما اسم واسم بكسر الهمزة وضمها فالأولى ذكرهما عقيب ذكر مجيء سمى فإن اللغات المشهورة خمس اسم واسم وسم وسم وسمى . قوله : ( قال ) قائله رؤبة بن العجاج ( بسم اللّه الذي في كل سورة سمه ) وبعده على ما في الكشف . أرسل فيها بازلا يقرمه « 1 » فهو بها ينحو طريقا يعلمه الباء يتعلق بأرسل المتأخر أي باسم الذي أرسل الراعي في الإبل بازلا أي فحلا انشق نابه وذلك في السنة التاسعة وربما بزل في السنة الثامنة قوله يقرمه حال من فاعل أرسل أو صفة بازلا أي يتركه عن الاستعمال بالركوب والحمل عليه ليقوى للفجلة فهو أي البازل ينحو أي يقصد بتلك الإبل طريقا « 2 » يعلمه لاعتياده سلوكه قوله سمه بكسر السين وضمها ويجوز فتحها كما في كتب اللغة فسينه مثلثة . قوله : ( والاسم إن أريد به اللفظ ) قد اشتهر الخلاف في هذه المسألة فقالت المعتزلة الاسم غير المسمى وقال بعض الأشاعرة أنه عينه ونقل عن الشيخ الأشعري انقسامه إلى الأقسام الثلاثة كما فصله المص وههنا ثلاثة أشياء الاسم والتسمية والمسمى الاسم غير التسمية لأنها تخصيص الاسم ووضعه للشيء ولا شك أنه مغاير له وأيضا التسمية فعل الواضع وأنه منقض فيما مضى من الزمان وليس الاسم كذلك وذهب بعضهم إلى أن التسمية هي عين الأقوال الدالة التي هي الأسماء وهي أي التسمية غير المسمى أيضا ولذلك قال الآمدي اتفق العلماء والعقلاء على المغايرة بين التسمية والمسمى وذهب أكثر أصحابنا إلى أن التسمية هي نفس الأقوال الدالة وإن الاسم هو نفس المدلول ثم اختلف هؤلاء فذهب ابن فورك وغيره إلى أن كل اسم فهو المسمى بعينه قولك اللّه قول دال على اسم هو قوله : باسم الذي في كل سورة سمه هو لروبة وقبله أرسل فيها بازلا يقرمه والباء في باسم متعلقة بأرسل في المصراع الأول والضمير في أرسل للراعي وفي فيها للإبل ويقرمه صفة بازلا من ضمير أرسل أو حال أي أرسل الراعي في الإبل بازلا أي فحلا يتركه ذلك الراعي عن الركوب والحمل للفحلة قال الجوهري المقرم المكرم الذي لا يحمل عليه ولا يذلل ولكن يكون للفحلة وبعده فهو بها ينحو طريقا يعلمه أي فذلك البازل مع تلك الإبل يقصد ويتوجه إلى طريق يعلمه ويألفه .
هامش
( 1 ) وذلك الطريق كناية عن الجماع . ( 2 ) يقرمه من الإقرام بمعنى الإكرام والمقرم البقر الكريم الذي لا يحمل عليه ولا يذلل والبعض ضبطه من الثلاثي وقال من القرم معناه الحفظ والصيانة والمعنى هنا حفظه وصانه عن الركوب والحمل والأول أبلغ .
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد — صفحة 106 | اسماعيل بن محمد القونوي / عبد الله محمود محمد عمر