[ 4 ] - [ 5 ] -
إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ
معقبا بدليله وهو :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ
الشمس لها كل يوم مشرق ، أو لكل النّيّرات ولم يذكر المغارب لدلالتها عليها و « ربّ » بدل من « واحد » أو خبر ثان أو لمحذوف وتناول « ما بينهما » لأفعال العباد على وجه يسلب اختيارهم فيها ممنوع « 1 » .
[ 6 ] -
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا
القربى منكم
بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ
بضوئها أو بها والإضافة للبيان ، كقراءة « حفص » و « حمزة » بتنوين « زينة » وجرّ « الكواكب » بدلا منها ونصبها « أبو بكر » « 2 » أي بأن زيّنا الكواكب فيها ، ولا ينافي تزيينها بها كون ما عدا القمر فيما فوقها إن صحّ .
[ 7 ] -
وَحِفْظاً
نصب بتقدير فعله ، أو عطف على علّة دلّ عليها ما قبلها أي خلقنا الكواكب زينة وحفظا
مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
خارج من الطّاعة .
[ 8 ] -
لا يَسَّمَّعُونَ
« 3 »
إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى
الملائكة ، جملة مبتدأة لبيان حالهم بعد الحفظ ، لا صفة « كل شيطان » إذ لا حفظ ممّن لا يسمع ، ولا علّة للحفظ على حذف اللّام وأن ، لأنّه منكر ، وردّ بجواز الوصف باعتبار المال ومنع إنكار ما ورد به القرآن ، والضمير لكلّ ، لأنّه بمعنى الجمع ، وعدّى ب « إلى » لتضمينه معنى الإصغاء ، وشدده « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » من التّسمّع « 4 » تطلب السّماع
وَيُقْذَفُونَ
بالشهب
مِنْ كُلِّ جانِبٍ
من جوانب السماء .
[ 9 ] -
دُحُوراً
طردا ، مصدر لقربه من القذف ، أو علّة أي للدحور أو حال اي مدحورين
وَلَهُمْ
في الآخرة
عَذابٌ واصِبٌ
دائم .
هامش
( 1 ) هذا جواب عمّا أورده البيضاوي في تفسيره 4 : 72 .
( 2 ) حجة القراءات : 604 .
( 3 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يسّمّعون » بالتشديد - كما سيشير اليه المؤلّف - .
( 4 ) حجة القراءات : 605 .