[ 22 ] -
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ
بهجة حسنة .
[ 23 ] -
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
احتجّ به على صحّة رؤيته تعالى ، إذ النّظر ان كان بمعنى الرّؤية فهو المطلوب ، وان كان بمعنى تقليب الحدقة نحو المرئيّ فهو ممتنع في حقّه تعالى لتنزّهه عن الجهة ، فيجب حمله على مسبّبه وهو الرّؤية مجازا .
وردّ : بأنّه ليس بأولى من حمله على حذف مضاف أي ثواب ربّها على انّه جاء حقيقة في الانتظار فليحمل عليه .
والمعنى منتظرة إلى انعامه وان كان ثبوته بمعنى الانتظار موصولا ب « إلى » يدفعه كثرة مجيئه في كلام العرب نثرا ونظما .
واسناده إلى الوجوه باعتبار أهلها وليس بأبعد من إسناد الرّؤية إليها باعتبار بصرها وانتظار متيقّن الوقوع بعد البشارة به يوجب السّرور واللذة لا الغمّ والحزن .
وتقديم الصّلة للاختصاص أي لا ينتظرون إلا انعامه ، وهذا ممّا يمنع إرادة الرّؤية لأنّهم يرون ما لا يحصى دائما .
[ 24 ] -
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ
عابسة كالحة .
[ 25 ] -
تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ
داهية تقصم فقار الظهر .
[ 26 ] -
كَلَّا
ردع عن إيثار العاجل على الآجل
إِذا بَلَغَتِ
النّفس بقرينة الحال والمقال
التَّراقِيَ
أعالي الصّدر .
[ 27 ] -
وَقِيلَ
قال - من حوله - :
مَنْ راقٍ
يرقيه بما يشفيه ، أو قالت الملائكة : من يرقى بروحه أملائكة الرّحمة أم ملائكة العذاب ؟ .
[ 28 ] -
وَظَنَّ
أيقن المحتضر
أَنَّهُ الْفِراقُ
انّ ما حلّ به فراق الدّنيا .
[ 29 ] -
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
ساقه بساقه من كرب الموت أو اتّصلت شدّة فراق ما يجب بشدّة هول الآخرة .