بصير اي عليم بها و « الهاء » للمبالغة .
و
سئل « الصّادق » عليه السّلام : ما حدّ المرض الّذي يفطر صاحبه ؟ قال :
« بل الإنسان على نفسه بصيرة » وهو أعلم بما يطيق « 1 » .
[ 15 ] -
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
ولو جاء بكلّ معذّرة لم تنفعه لشهادته على نفسه ، جمع معذرة على غير قياس ، إذ قياسه معاذر .
وقيل : جمع معذار وهو السّتر أي ولو أرخى ستوره لا يخفى عمله .
[ 16 ] -
لا تُحَرِّكْ
يا « محمّد »
بِهِ
بالقرآن
لِسانَكَ
قبل تمام وحيه
لِتَعْجَلَ بِهِ
لتأخذه بعجلة ، حرصا عليه خوف نسيانه .
[ 17 ] -
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ
في صدرك
وَقُرْآنَهُ
واجراء قراءته على لسانك .
[ 18 ] -
فَإِذا قَرَأْناهُ
عليك بقراءة جبرائيل
فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
قراءته بعد استماعها ولا تساوقه فيها .
[ 19 ] -
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
بتفهيمك معناه ، ويفيد جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب واعتراض ذلك بين هذه الآيات لاتّفاقه عند نزولها ، أو لبيان ذمّ العجلة ولو في أمور الدّين .
[ 20 ] -
كَلَّا
حقّا ، وقيل ردع للنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن عادة العجلة « 2 »
بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ
.
[ 21 ] -
وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ
تؤثرون الدّنيا على العقبى ، والضّميران للإنسان المتقدّم ذكره على إرادة الجنس . وقرأ « نافع » و « الكوفيون » بالتّاء فيهما تعميما للخطاب « 3 » إشعارا بأنّ من طبع الإنسان حبّ العاجل .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 396 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 233 .
( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 350 .