لذهاب ثمرهم يعني لمّا أرادوا نكد الفقراء نكد عليهم بحيث لا يقدرون على غير النّكد .
أو على غضب بعضهم على بعض أو على سرعة قادرين في ظنّهم على الصّرام .
[ 26 ] -
فَلَمَّا رَأَوْها
محترقة
قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ
عن الدّين ، فعوقبنا بذلك ، أو عن جنّتنا ما هي ايّاها ، ثمّ تأمّلوا فعرفوها فقالوا :
[ 27 ] -
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
خيرها لمنعنا حقّها .
[ 28 ] -
قالَ أَوْسَطُهُمْ
أعدلهم :
أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ
آنفا
لَوْ لا تُسَبِّحُونَ
هلا تستثنون ، إذ الاستثناء تعظيم للّه وتنزيه له عن أن يقدر أحد على فعل بدون أن يشاء اقداره ، أو لولا تذكرونه تائبين مما نويتم من منع الفقراء .
[ 29 ] -
قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا
عن الظّلم
إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
بترك الاستثناء أو بما نويناه فأخذنا بذنبنا .
[ 30 ] -
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ
فبعض يلوم من أشار بذلك وبعض يلوم من رضي به .
[ 31 ] -
قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ
بذنبنا .
[ 32 ] -
عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا
وشدّده « نافع » و « أبو عمرو » « 1 »
خَيْراً مِنْها
باعترافنا بذنبنا
إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ
راجون قبول التّوبة والخير ، رجاء ينتهي إليه .
روي : أنّهم أبدلوا خيرا منها « 2 » .
[ 33 ] -
كَذلِكَ
المذكور ممّا بلونا به أهل مكّة وأصحاب الجنّة
الْعَذابُ
الدّنيوي
وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ
أعظم
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
ذلك لأطاعوا .
[ 34 ] -
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ
أي ما فيها سوى النّعيم الخالص .
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 332 .
( 2 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 215 .