تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
« ابن عامر » لكنّه مدّ الثّانية أي الآن كان ذا مال كذب « 1 » . [ 16 ] -
سَنَسِمُهُ
سنعلمه بعلامة
عَلَى الْخُرْطُومِ
على أنفه ، تشوّه وجهه في الدّنيا فخطم أنفه بالسيف يوم بدر فبقي وسما ، أو في الآخرة فيتميّز عن سائر الكفرة . وقيل : أريد به إذلاله إذ الأنف مكان العزّ عندهم ، ووسمه إذلال كقولهم : جدع أنفه أي ذلّ . وعبّر بالخرطوم وهو لمنكر الحيوان كالفيل والخنزير إهانة له . [ 17 ] -
إِنَّا بَلَوْناهُمْ
اختبرناهم بالقحط
كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
هي بستان ، كان بقرب صنعاء لرجل صالح وكان يعطي الفقراء منه كثيرا ، فلمّا مات ، قال بنوه : ان فعلنا كأبينا لم يسعنا ، فحلفوا ليقطعوا ثمره صبحا بغيبة المساكين كما قال
إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ
داخلين في الصّباح . [ 18 ] -
وَلا يَسْتَثْنُونَ
لا يقولون إن شاء اللّه ، أو لا يخرجون سهم الفقراء كأبيهم [ 19 ] -
فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ
نارا حرقتها ليلا
وَهُمْ نائِمُونَ
. [ 20 ] -
فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ
كالبستان المصروم ثمره ، أو كالليل سوادا ، أو كالنّهار بياضا ليبسها ، سمّيا صريما لانصرام كلّ منهما عن الآخر أو كالرّمل . [ 21 ] -
فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ
. [ 22 ] -
أَنِ
بأن أو أي
اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ
أخرجوا إلى زرعكم غدوة ، ولتضمّنه معنى الإقبال عدّى ب « على »
إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ
قاطعين لثمره . [ 23 ] -
فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ
يتسارّون ، من خفت أي خفا . [ 24 ] -
أَنْ
أي
لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ
ونهي المسكين عن الدّخول مبالغة في النّهي عن تمكينه منه . [ 25 ] -
وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ
منع للفقراء صلة
قادِرِينَ
أي لا يقدرون إلا عليه
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 331 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 353 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي