« ابن عامر » لكنّه مدّ الثّانية أي الآن كان ذا مال كذب « 1 » .
[ 16 ] -
سَنَسِمُهُ
سنعلمه بعلامة
عَلَى الْخُرْطُومِ
على أنفه ، تشوّه وجهه في الدّنيا فخطم أنفه بالسيف يوم بدر فبقي وسما ، أو في الآخرة فيتميّز عن سائر الكفرة .
وقيل : أريد به إذلاله إذ الأنف مكان العزّ عندهم ، ووسمه إذلال كقولهم : جدع أنفه أي ذلّ .
وعبّر بالخرطوم وهو لمنكر الحيوان كالفيل والخنزير إهانة له .
[ 17 ] -
إِنَّا بَلَوْناهُمْ
اختبرناهم بالقحط
كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
هي بستان ، كان بقرب صنعاء لرجل صالح وكان يعطي الفقراء منه كثيرا ، فلمّا مات ، قال بنوه : ان فعلنا كأبينا لم يسعنا ، فحلفوا ليقطعوا ثمره صبحا بغيبة المساكين كما قال
إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ
داخلين في الصّباح .
[ 18 ] -
وَلا يَسْتَثْنُونَ
لا يقولون إن شاء اللّه ، أو لا يخرجون سهم الفقراء كأبيهم
[ 19 ] -
فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ
نارا حرقتها ليلا
وَهُمْ نائِمُونَ
.
[ 20 ] -
فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ
كالبستان المصروم ثمره ، أو كالليل سوادا ، أو كالنّهار بياضا ليبسها ، سمّيا صريما لانصرام كلّ منهما عن الآخر أو كالرّمل .
[ 21 ] -
فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ
.
[ 22 ] -
أَنِ
بأن أو أي
اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ
أخرجوا إلى زرعكم غدوة ، ولتضمّنه معنى الإقبال عدّى ب « على »
إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ
قاطعين لثمره .
[ 23 ] -
فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ
يتسارّون ، من خفت أي خفا .
[ 24 ] -
أَنْ
أي
لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ
ونهي المسكين عن الدّخول مبالغة في النّهي عن تمكينه منه .
[ 25 ] -
وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ
منع للفقراء صلة
قادِرِينَ
أي لا يقدرون إلا عليه
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 331 .