حسن المحرّمات عليك
إِلَّا
لكن
ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ
فيحلّ لك .
وقيل : لا يحلّ لك النساء بعد التّسع ، وهنّ في حقّه كالأربع في حقّنا « 1 » .
وقيل : بعد اليوم حتى لو متن لم يحلّ لك غيرهنّ ، ولا أن تطلّق واحدة وتنكح أخرى بدلها « 2 » ولو أعجبك حسن المستبدلة ، و
إِلَّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ
استثناء من « النساء » لشموله الإماء ، أو منقطع .
واختلفوا في كون الآية محكمة أو منسوخة بالآية السابقة لتأخرها نزولا .
والظاهر جواز الأكثر من التّسع له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأن التحريم لم يقع أصلا لما ثبت من جمعه بين إحدى عشره .
ولما صحّ
عن « الصادق عليه السّلام » في « لا يحلّ لك النّساء » قال : إنّما عنى اللاتي حرمن عليه في آية النساء « 3 » ولو كان الأمر كما تقولون لكان قد حلّ لكم ما لم يحل له ، إنّ أحدكم يستبدل كلما أراد ، ولكن ليس الأمر كما تقولون ، إنّ اللّه عز وجلّ أحلّ لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أراد من النساء ، إلّا ما حرّم اللّه عليه في آية النساء
وعن الباقر عليه السّلام مثله .
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً
حفيظا .
[ 53 ] -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
إلّا وقت الإذن ، أو إلّا مأذونا لكم ولتضمّن « يؤذن » معنى يدعى تعلّق به
إِلى طَعامٍ
فأدخلوا حينئذ :
غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
منتظرين إدراكه ، مصدر أنا يأنى ، أي لا تدخلوا قبل نضجه « 4 » فيطول لبثكم
وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا
بالخروج
وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ
يحدث به بعضكم بعضا ، عطف على « ناظرين » أو مقدّر
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 367 .
( 2 ) نقله البيضاوي في تفسيره 4 : 45 .
( 3 ) سورة النساء :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ . . .الآية .
( 4 ) النّضيج : المطبوخ - لسان العرب .