قيل : لمّا نزلت آية الحجاب ، قال الأقارب : ونحن أيضا نكلمهنّ من وراء حجاب ؟ فنزلت « 1 » ولم يذكر العمّ والخال لأنهما كالوالدين أو الأخوين
وَلا نِسائِهِنَّ
أي المؤمنات أو كلّ النساء
وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
من الإماء أو ما يعمّها والعبيد كما مرّ في النّور « 2 »
وَاتَّقِينَ اللَّهَ
فيما كلّفتنّه
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً
لا يغيب عنه شيء .
[ 56 ] -
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
يثنون عليه ويعظّمونه
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
عظّموه بالثناء عليه والدّعاء له ، وقولوا :
اللهم صلّ على « محمّد » وآل « محمّد » وسلّم على « محمّد » وآل « محمّد » .
ومفادها وجوب الصّلاة والسّلام عليه في الجملة ، فيحتمل وجوب الصلاة في التشهد ، والتسليم عليه في حياته ، أو أريد به الانقياد لأمره .
وقيل : تجب الصلاة عليه في كل مجلس ، « 3 » وقيل : في العمر مرّة « 4 » .
وقيل : كلما ذكر « 5 » وهو الأقوى للأخبار الواردة بذلك « 6 » .
وأمّا الصلاة على غيره منفردا فلا ريب في جوازها ورجحانها ، سيّما آله صلوات اللّه عليهم لثبوتها بالبرهان العقلي والنقلي كتابا وسنة
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ
« 7 » .
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
، « 8 »
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 368 .
( 2 ) سورة النور : 24 / 31 .
( 3 ) تفسير الكشّاف 3 : 558 .
( 4 ) تفسير الكشّاف 3 : 558 .
( 5 ) تفسير الكشّاف 3 : 558 .
( 6 ) منها وحديث كعب بن عجرة في الباب
ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رغم انف رجل ذكرت عنده فلم يصل علىّ
-
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : من ذكرت عنده فلم يصلّ علىّ فدخل النار فأبعده اللّه .
( 7 ) سورة الأحزاب : 33 / 43 .
( 8 ) سورة التوبة : 9 / 103 .