تجامعوهنّ ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « تماسوهنّ » « 1 »
فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها
تستوفون عددها ، ويفيد إسناده إليهم مع « فما لكم » أنّ العدة حق للأزواج .
وتخصيص المؤمنات إمّا لمنع نكاح المؤمن غيرهن ، أو لأولوية أن يختار المؤمنة
فَمَتِّعُوهُنَّ
أي إذا لم تفرضوا لهنّ مهرا ، إذ مع فرضه يجب لها نصفه لا المتعة كما مرّ في البقرة « 2 »
وَسَرِّحُوهُنَّ
خلّوا سبيلهن ، إذ لا عدّة لكم عليهن
سَراحاً جَمِيلًا
من غير إضرار .
[ 50 ] -
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ
مهورهن .
وقيد الإحلال له بسوقه معجّلا لاختيار الأفضل له كتقييد إحلال الأمة له بالسّبي في
وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ
إذ المشتراة لا يعلم حالها .
وتقييد القرائب بالمهاجرة في :
وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ
.
وقيل : كانت الهجرة شرطا في الحلّ ، ثمّ نسخ « 3 »
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ
أي وأحللنا لك امرأة مؤمنة تهب لك نفسها بلا مهر ، إن اتفق ذلك ، واختلف في اتفاقه
إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها
يطلب نكاحها وهو شرط للشرط الأول في الإحلال ، إذ لا تتم الهبة إلّا بالقبول ، وإرادته قبول .
وعدل عن الخطاب إلى الغيبة بلفظ النبيّ مكررا ثم عاد إليه في :
خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
إيذانا بأنه مما خصّ به لنبوته واستحقاقه الكرامة لأجلها .
و « خالصة » مصدر أي خلص لك إحلال ذلك خلوصا أو حال من « وهبت »
قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 199 وكذا في 1 : 297 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 / 236 .
( 3 ) نقله الطبرسي في تفسير مجمع البيان 4 : 364 .