تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وسلّم لمّا همّ بقتالهم بعثوا يسألونه الرّجوع على أن يخلّوا له « مكة » من قابل ثلاثة أيّام ، فأجابهم وطلبوا كتابا بينهم فقال لعليّ عليه السّلام : اكتب « بسم اللّه الرّحمن الرّحيم » فقالوا ما نعرفه ، اكتب : باسمك اللهمّ ، ثم قال اكتب : هذا ما صالح عليه رسول اللّه فقالوا : لو نعلم أنك رسول اللّه ما صددناك ولا قاتلناك ، اكتب « محمد بن عبد اللّه » فقال : اكتب ما يريدون ، فقال « عليّ » عليه السّلام : لا تنطلق يدي بمحو رسالتك ، فأخذه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومحاه وقال له : انّ لك مثلها تعطيها وأنت مضطهد ، « 1 » فكتب .
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
فاطمأنوا فصالحوهم وقابلوا سفههم بالحلم
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
: لا إله إلّا اللّه أو التسمية والإقرار برسالة « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وفقهم للزومها
وَكانُوا أَحَقَّ
من غيرهم أو احقّاء
بِها وَأَهْلَها
عطف تفسير
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً
فيعلم انهم أهلها . [ 27 ] -
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا
رأى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل خروجه إلى « الحديبية » انّه وأصحابه دخلوا « مكة » آمنين محلقين ومقصرين ، فقصها عليهم ، ففرحوا وحسبوا وقوع ذلك عامهم ، فلمّا صدّوا ، قال بعضهم : ما حلّقنا ولا قصّرنا ولا دخلنا المسجد ، فنزلت . وعن « عمر » قال : قلت له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعني يوم الصلح : ألست كنت تحدّث انّا سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال : بلى ، أنا خبرتك أن تأتيه العام ؟ قلت لا ، قال : فإنك تأتيه
بِالْحَقِّ
صفة مصدر محذوف أي صدقه في رؤياه صدقا متلبّسا بالحق وهو وقوعها لا محالة في القابل ، أو حال من الرّؤيا أي متلبّسة به وهو الابتلاء ليتميّز المخلص من المنافق
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
جواب قسم مقدّر
إِنْ شاءَ اللَّهُ
الاستثناء حكاية قول ملك الرؤيا ، أو لتعليم الناس ، أو للإيذان بعدم دخول بعضهم لموت أو مرض
آمِنِينَ
حال من الواو
مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ
محلقا
هامش
( 1 ) يراجع الكتاب العمدة : « في حول مسألة التحكيم في صفين » .