تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قبائل ، ولا على « 1 » « فارس » و « الرّوم » لثبوت الواسطة فيهم بين القتال والإسلام وهي دفع الجزية ، وتفسير الإسلام بما يعمّ دفعها مع مخالفته للظاهر لا ينفي كون الدّاعي الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّه دعاهم بعد « الحديبية » إلى « خيبر » و « مؤتة » و « تبوك » وغيرها ، ولو سلّم كونه غيره فلا مانع أن يكون « عليّا » عليه السّلام لقتاله الناكثين و « القاسطين » و « المارقين » بعده ، وعدم العلم ببقاء المخلّفين إلى ايّامه لا ينفي الجواز مع انّه لا يعلم بقاؤهم إلى ايّام « أبي بكر » والجواز لا يكفي المستدلّ لإمامته . واسلام محاربي عليّ عليه السّلام ممنوع لثبوت كفرهم باستحلالهم قتاله ، إذ من استحلّ شرب جرعة خمر كافر اجماعا ، واستحلال دماء المؤمنين فضلا عن أفاضلهم أعظم من شرب الخمر ولقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له : حربك حربي « 2 » ومحارب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كافر بالإجماع ، ولو سلّم كون الداعي « أبا بكر » فلا دلالة لها على مدحه لجواز أن يدعوا إلى الحق من ليس عليه « 3 »
فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً
هو في الدّنيا الغنيمة ، وفي الآخرة الجنّة
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ
عن « الحديبية »
يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
في الآخرة . [ 17 ] -
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
أي : لا إثم عليهم في ترك الجهاد
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ
وقرأ « نافع » و « ابن عامر » بالنون « 4 »
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ
بالقرائتين
عَذاباً أَلِيماً
. [ 18 ] -
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ
الخلّص
إِذْ يُبايِعُونَكَ
بالحديبية وبه
هامش
( 1 ) العطف على : لا يجوز الحمل . ( 2 ) للتفصيل ينظر كتاب العمدة لابن البطريق الفصل الرابع والثلاثون . ( 3 ) هذا جواب لكلام البيضاوي يراجع تفسيره 4 : 153 . ( 4 ) حجة القراءات : 674 .