سميت بيعة « الرضوان »
تَحْتَ الشَّجَرَةِ
كانت « سمرة » « 1 » .
قيل بعث صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « عثمان » إلى أهل « مكة » بأنه إنّما أتى لزيارة البيت لا لقتال ، فحبسوه وأرجف بقتله ، فدعا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصحابه وكانوا ألفا وخمسمائة ، فبايعهم على أن يقاتلوهم ولا يفرّوا « 2 »
فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ
من الإخلاص
فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ
الطّمأنينة
عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً
فتح « خيبر » بعد عودهم من « الحديبية » .
[ 19 ] -
وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها
من خيبر
وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً
غالبا
حَكِيماً
في تدبيره .
[ 20 ] -
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها
من الفتوح إلى يوم القيامة
فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
أي غنيمة « خيبر »
وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ
أيدي أهل « خيبر » وحلفائهم ك « أسد » و « غطفان » ، أو أيدي « قريش » بالصّلح
وَلِتَكُونَ
هذه المعجلة أو « الكف » عطف على مقدّر ك « لتشكروه »
آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
على صدق الرّسول في وعدهم فتح خيبر واصابتهم غنائمها
وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً
يثبتكم ويزيدكم بصيرة .
[ 21 ] -
وَأُخْرى
أي وعدكم اللّه مغانم أخرى
لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها
هي غنائم « فارس » و « الروم » أو « هوازن »
قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها
علما انّها ستصير لكم
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من فتح وغيره
قَدِيراً
.
[ 22 ] -
وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
من « قريش » بالحديبية
لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا
يحفظهم
وَلا نَصِيراً
يعينهم .
[ 23 ] -
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ
أي سنّ نصر أوليائه على أعدائه سنة
هامش
( 1 ) السمرة : شجرة صغار الورق ، قصار الشوك وله برمة صفراء يأكلها الناس - لسان العرب .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 5 : 116 .