تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
[ 58 ] -
أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً
رجعة إلى الدّنيا
فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
بالإيمان والعمل ، فردّ اللّه عليه ما نفاه ضمنا من هدايته فقال : [ 59 ] -
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي
وهي سبب الهداية
فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
. [ 60 ] -
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ
بنسبة الشّريك والولد إليه
وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ
مفعول ثان ل « ترى » ان كان قلبيّا ، وإلّا فحال كفاها الضّمير عن الواو
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً
مقام
لِلْمُتَكَبِّرِينَ
عن الإيمان ، استفهام تقرير . و سئل الباقر عليه السّلام عن الآية ، فقال : كلّ منتحل إمامة ليست له من اللّه « 1 » . و عن الصّادق عليه السّلام : ان من حدّث عنّا كاذبا فإنّما كذب على اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . [ 61 ] -
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ
مفعلة من الفوز أي بفلاحهم أو بنجاتهم ، وهي اخصّ من الفلاح أو بعملهم الصّالح وهو سببه ، وجمعها « أبو بكر » و « حمزة » و « الكسائي » « 3 » لاختلاف أجناسها و « البا » للسّببيّة
لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
حال أو استئناف يفسر « المفازة » . [ 62 ] -
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
حفيظ يدبّره . [ 63 ] -
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
مفاتيح خزائنهما من المطر والنّبات وجميع الخيرات لا يملك التصرف فيها سواه ، جمع مقليد أو مقلاد
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ
بدلائل تفرّده بالملك والقدرة
أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
لا أحد أخسر منهم . [ 64 ] -
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
« غير » مفعول « أعبد »
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 505 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 4 : 505 . ( 3 ) حجة القراءات : 625 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 124 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي