فنزلت
إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا
التنعّم فيها
وَزِينَتَها
زخارفها
فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ
بيّنت المتعة في « البقرة » « 1 »
وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
طلاقا بلا ضرار .
[ 29 ] -
وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ
أي الجنة
فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً
نعيم الجنة ، و « من » للتبعيض إذ لم يثبت بعضهن على الإحسان .
واختلف أصحابنا في وقوع الفرقة بالتخيير من غير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لو اختارت نفسها بائنا أو رجعيا وعدمه ، لاختلاف أخبار أئمتنا عليهم السّلام ، واتفق الجمهور على وقوعه واختلفوا في كونه بائنا أو رجعيا « 2 » .
[ 30 ] -
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
وفتح « الياء » « ابن كثير » و « أبو بكر » أي سيئة ظاهرا قبحها أو مظهرا « 3 »
يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
أي مثلي عذاب غيرهن لأن الذنب منهن أقبح ، لزيادة النعمة عليهن ونزول الوحي في بيوتهن ، وليس العالم كغيره ، وقرأ « أبو عمرو » « يضعّف » و « ابن عامر » و « ابن كثير » « نضعّف » بالنون وبناء الفاعل ونصب العذاب « 4 »
وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
فلا يجديهن كونهن نسائه كيف وهو سبب ذلك .
[ 31 ] -
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ
يدم على الطاعة
لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ
أي مثلي أجر غيرهنّ ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « يعمل » و « يؤتها » بالياء « 5 »
وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً
في الجنة زيادة .
[ 32 ] -
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ
كجماعة واحدة من جماعات
هامش
( 1 ) في تفسير الآية ( 221 ) من سورة البقرة .
( 2 ) ينظر كتاب الخلاف 3 : 33 كتاب الطلاق - المسألة ( 31 ) .
( 3 ) النشر في القراءات العشر 2 : 248 و 348 .
( 4 ) حجة القراءات : 575 و 576 .
( 5 ) حجة القراءات : 575 و 576 .