في أعمالهم .
[ 23 ] -
وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ
طلبت منه أن يواقعها
وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ
سبعة ، والتشديد للتكثير « 1 » أو للمبالغة في الإيثاق
وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ
اسم فعل ، أي : هلمّ واقبل « 2 » . واللام للتبيين . وضم « ابن كثير » التاء ، « 3 » وكسر « نافع » و « ابن عامر » الهاء ، « 4 » وكذا « هشام » لكنه يهمز ، « 5 » وعنه ضم التاء « 6 »
قالَ مَعاذَ اللَّهِ
أعوذ باللّه معاذا
إِنَّهُ رَبِّي
أي زوجك سيدي
أَحْسَنَ مَثْوايَ
مقامي بإكرامي فلا أخونه وأهله ، أو « الهاء » للّه أي : خالقي رفع محلي ، وآواني فلا أعصيه .
إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
بالخيانة أو الزنا .
[ 24 ] -
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ
الهمّ بالشيء : قصده والعزم عليه ، أي قصدت مخالطته
وَهَمَّ بِها
مال طبعه إليها .
فهمّه منازعة الشهوة الطبيعية لا القصد الاختياري ، فلا قبح فيه إذ لا اختيار فيه ؛ وإنما معه يمدح ويثاب من كف نفسه عن الفعل
لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ
جواب « لولا » محذوف دل عليه « وهمّ بها » أي لولا النبوة المانعة من القبيح لعزم ؛ أو لفعل . وليس المتقدم جوابا ، لأن جوابها لا يتقدمها
كَذلِكَ
أريناه البرهان
لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ
الخيانة والزنا وقصدهما . نزّهه تعالى عن كل قبيح ، وتأبى المجبرة ذلك ، مع تأكيده بقوله :
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ
دينهم للّه ، وفتحه « نافع » و « الكوفيون » « 7 » أي المختارين للنبوة .
هامش
( 1 ) في « ط » للتكبير .
( 2 ) في « أ » اسم فعل بمعنى اقبل .
( 3 ) حجة القراءات : 358 وتفسير مجمع البيان 3 : 222 .
( 4 ) كتاب السبعة في القراءات : 347 .
( 5 ) حجة القراءات : 358 وكتاب السبعة : 347 .
( 6 ) حجة القراءات : 358 وكتاب السبعة : 347 .
( 7 ) التيسير في القراءات السبع : 128 وتفسير مجمع البيان 3 : 223 .