تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بك
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
أنك يوسف . أريد به ما قال لهم حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون « 1 » . [ 16 ] -
وَجاؤُ
« 2 »
أَباهُمْ عِشاءً
مساء
يَبْكُونَ
متباكين ، قيل : لما سمع بكاءهم فزع وقال : ما لكم ؟ . [ 17 ] -
قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ
نرمي أو نعدو
وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا
رتلنا
فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ
بمصدّق
لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ
لاتهامك لنا . [ 18 ] -
وَجاؤُ
« 3 »
عَلى قَمِيصِهِ
في محل نصب على الظرفية أي فوقه
بِدَمٍ كَذِبٍ
وصف به مبالغة ، أو ذي كذب ، أي : مكذوب فيه ، فإنه دم سخلة ذبحوها ولطخوه بها ، وذهلوا أن يمزّقوه ، وقالوا هذا دمه ، فقال يعقوب : كيف أكله ولم يمزّق قميصه ؟ !
قالَ بَلْ سَوَّلَتْ
زيّنت
لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً
فصنعتموه
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
لا جزع فيه ، المبتدأ محذوف أي : أمري ، أو الخبر أي أجمل
وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
على دفعه ، أو على الصبر عليه . والأصح أنهم ما كانوا أنبياء كما روي عن الباقر ( ع ) - لمنافاة المعصية للنبوّة - . [ 19 ] -
وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ
مسافرون من مدين إلى مصر بعد إلقائه في الجبّ بثلاث ، فنزلوا قريبا منه
فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
من يرد الماء ليستقي لهم
فَأَدْلى
أرسل في الجبّ
دَلْوَهُ
فتعلق بها يوسف فلمّا رآه
قالَ يا بُشْرى
بفتح الياء ، وحذفها « الكوفيون ، « 4 » وأمال فتحة الراء « حمزة » و « الكسائي » « 5 » . والنداء مجاز أي : احضري فهذا وقتك
هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ
أي : واجدوه ، أخفوا أمره عن رفقتهم ، وقالوا دفعه إلينا أهل الماء لنبيعه لهم .
هامش
( 1 ) كما ورد في الآية ( 58 ) من هذه السورة . ( 2 ) يراجع تعليقنا على الآية ( 61 ) من سورة البقرة . ( 3 ) يراجع تعليقنا على الآية ( 61 ) من سورة البقرة . ( 4 ) تفسير مجمع البيان 3 : 218 . ( 5 ) تفسير مجمع البيان 3 : 218 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 97 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي