قيل ما نزل عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشدّ من هذه الآية « 1 » ولذلك قال :
« شيبتني هود » « 2 » .
[ 113 ] -
وَلا تَرْكَنُوا
تميلوا
إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
بمودّة أو طاعة أو نصح
فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
بركونكم إليهم
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي سواه
مِنْ أَوْلِياءَ
أنصار يدفعون عذابه عنكم
ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
أصلا ، إذ أوعدكم بالعذاب ولا دافع له ف « ثّم » بمنزلة الفاء .
[ 114 ] -
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
طرف غدوة أي صلاة الصبح ، وعشية أي المغرب ، أو العصر أو الظهرين ، إذ ما بعد الزوال عشي
وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
ساعات منه قريبة من النهار أي صلاه العشاء أو العشاءين
إِنَّ الْحَسَناتِ
الصلوات الخمس أو الطاعات
يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
يكفّرنها أو يدعون إلى تركها
ذلِكَ
المذكور من « فاستقم » إلى هنا
ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
عظة للمتذكرين .
[ 115 ] -
وَاصْبِرْ
على الصلوات أو الطاعات أو على أذى قومك
فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
الصابرين على الطاعة وترك المعصية .
[ 116 ] -
فَلَوْ لا
فهلا ، توبيخ معناه النفي ، أي : ما
كانَ مِنَ الْقُرُونِ
الأمم الماضية
مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ
أصحاب دين أو خير أو فضل
يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا
لكن
قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ
نهوا عنه فأنجيناهم و « من » بيانية
وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا
بالفساد وترك النهي عنه
ما أُتْرِفُوا
أنعموا
فِيهِ
من اللذات
وَكانُوا مُجْرِمِينَ
كافرين .
[ 117 ] -
وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ
منه لها
وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ
مؤمنون ، أو ما يهلكهم بشركهم وهم على النصفة فيما بينهم .
[ 118 ] -
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ
مشيئة حتم وجبر
لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً
في
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 3 : 199 وهو قول ابن عباس ( ره ) .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 3 : 199 .