تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ما عليّ وألزمتكم الحجة
وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ
بعد إهلاككم . وهو استئناف
وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً
بإهلاككم ، أو بإشراككم
إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ
رقيب ، فيحصى أعمالكم ويجازيكم بها . [ 58 ] -
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا
عذابنا
نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
هم أربعة آلاف
بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ
وهو الريح التي أهلك بها « عادا » والمعنى ونجيناهم أيضا من عذاب الآخرة . [ 59 ] -
وَتِلْكَ عادٌ
إشارة إلى القبيلة ، أو آثارهم
جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ
إذ من عصى رسولا فقد عصى الكل ، لأمرهم بطاعة كلّ رسول
وَاتَّبَعُوا
أي : سفهتهم
أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
معرض عن الحق من رؤسائهم . [ 60 ] -
وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ
أي أبعدوا عن رحمة اللّه في الدارين
أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ
أي به أو جحدوه
أَلا بُعْداً
من رحمة اللّه ، أو هلاكا
لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ
عطف بيان يفصلهم عن عاد الثانية « 1 » . [ 61 ] -
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
مرّ مثله « 2 »
هُوَ أَنْشَأَكُمْ
خلقكم
مِنَ الْأَرْضِ
أو خلق أصلكم « آدم » منها
وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها
جعلكم عمّارها وسكانها ، أو عمركم فيها من العمر أو اعمركموها من العمري
فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ
برحمته
مُجِيبٌ
للدعاء . [ 62 ] -
قالُوا يا صالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا
أن تكون لنا سيدا أو موافقا في ديننا
هامش
( 1 ) وهم شداد ولقمان المذكوران في قوله تعالى « ارم ذات العماد » ( الفجر : 89 / 6 ) - كما في تفسير القرطبي 9 : 50 وتفسير البيضاوي 3 : 30 - وقد جاء ذكر عاد قوم هود في سورة النجم : 53 / 50 عند قوله تعالى :« وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى ». ( 2 ) في هذه السورة الآية ( 50 ) وسبق أيضا في سورة الأعراف الآيات : 59 ، 65 ، 73 ، و 85 وسيأتي أيضا في هذه السورة الآية ( 84 ) .