فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
يفرحون به .
[ 49 ] -
وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ
كرّر تأكيدا ، وقيل : الهاء للإرسال
لَمُبْلِسِينَ
لآيسين .
[ 50 ] -
فَانْظُرْ إِلى آثارِ
« 1 »
رَحْمَتِ اللَّهِ
أثر المطر من النبات والخصب ، وجمعه « ابن عامر » و « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » « 2 »
كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ
المحيي للأرض برحمته
لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ومنه إحياء الموتى .
[ 51 ] -
وَلَئِنْ
لام قسم
أَرْسَلْنا رِيحاً
ضارّة
فَرَأَوْهُ
أي الأثر وهو النبات
مُصْفَرًّا
وقيل : الهاء للسّحاب لأنه إذا اصفرّ لم يمطر
لَظَلُّوا
لصاروا ، جواب سدّ مسدّ الجزاء
مِنْ بَعْدِهِ
بعد أن رأوه مصفرّا
يَكْفُرُونَ
ذمّهم بأنّهم إذا حبس عنهم المطر قنطوا ولم يستغفروا ، وإذا امطروا فرحوا ولم يشكروا ، وإذا ضرب زرعهم بالصّفار كفروا نعمته ولم يصبروا .
[ 52 ] -
فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى
شبّهوا بهم في عدم تدبّرهم وبالصمّ في :
وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ
فإنّهم حينئذ أبعد عن الإسماع ، وقرأ « ابن كثير » بالياء ورفع « الصّمّ » « 3 » .
[ 53 ] -
وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ
أي ما تبعدهم عنها بالهدى ، وقرأ « حمزة » تهدي « 4 »
إِنْ
ما
تُسْمِعُ
سماع قبول
إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا
من علمه اللّه أنّه يصدق بها
فَهُمْ مُسْلِمُونَ
منقادون لأمره .
هامش
( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « آثار » - كما سيشير اليه المؤلّف - .
( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 27 والكشف عن وجوه القراءات 2 : 185 .
( 3 ) تفسير البيضاوي 4 : 28 وحجة القراءات : 561 .
( 4 ) تفسير البيضاوي 4 : 28 وحجة القراءات : 562 .