يصفهم لخواصّه ويقدر له رابط ب « ما » « 1 » أي المضعفون به .
[ 40 ] -
اللَّهُ
مبتدأ والخبر
الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
أي هو فاعل لهذه الأفعال التي لا يقدر على شيء منها غيره
هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ
ممّن أشركتموهم به من الأصنام وغيرها
مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ
المذكور
مِنْ شَيْءٍ
حتى تجوز عبادتكم لهم ، و « من » الأولى تبعيضيّة ، والثانية ابتدائية ، والثالثة زائدة ، وكل منها تأكيد لتعجيز شركائهم .
ويجوز كون الموصول صفة والخبر « هل من شركائكم » والرابط « من ذلكم » إذ معناه من أفعاله
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
به .
[ 41 ] -
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
كالقحط والموتان « 2 » وكثرة المضارّ ومحق البركات .
وقيل : أريد بالبحر قراه « 3 »
بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
بسبب ذنوبهم أو ظهر الشّر والظّلم بكسبهم إيّاه
لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا
بعض وباله عاجلا ، واللام للعلة أو العاقبة : وقرأ « قنبل » بالنون « 4 »
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
يتوبون .
[ 42 ] -
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ
من تدميرهم بسوء فعلهم
كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ
أي دمّر أكثرهم للشرك ، وقليل منهم لما دونه من المعاصي .
[ 43 ] -
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
المستقيم
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ
لا يرده أحد
مِنَ اللَّهِ
متعلق ب « يأتي » أو ب « مردّ » أي لا يردّه اللّه بعد أن يجيء به
هامش
( 1 ) اي ب « ما » الموصولة في قوله : « ما آتيتم » .
( 2 ) الموتان بالتحريك بمعنى الموت ، أقرب الموارد .
( 3 ) اي التي هي في ساحل البحر ، قاله الحسن كما في تفسير مجمع البيان 3 : 482 .
( 4 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 185 .