تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
[ 29 ] -
بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا
أشركوا
أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
جاهلين يهيمون كالبهائم
فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ
أي لا هادي لمن خذله « 1 » ولم يلطف به
وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ
ما نعين ممّا استوجبوا من الخذلان . [ 30 ] -
فَأَقِمْ وَجْهَكَ
قوّمه
لِلدِّينِ حَنِيفاً
مائلا إليه ، ثابتا عليه أنت ومن تبعك وأفرد بالخطاب تعظيما له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فِطْرَتَ اللَّهِ
خلقته نصب بتقدير الزموا
الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
وهي قبولهم لدين الإسلام إذ لو خلّوا وما فطروا عليه ما اختاروا عليه دينا
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
أي ما ينبغي أن تبدّل « 2 » تلك الفطرة
ذلِكَ
هو
الدِّينُ الْقَيِّمُ
المستقيم
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
ذلك لعدم تفكّرهم . [ 31 ] -
مُنِيبِينَ
راجعين
إِلَيْهِ
وهو حال من ضمير الزموا المقدر
وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
. [ 32 ] -
مِنَ الَّذِينَ
بدل بإعادة « من »
فَرَّقُوا دِينَهُمْ
باختلافهم فيما يعبدونه ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « فارقوا » « 3 » أي تركوا دينهم الذي أمروا به
وَكانُوا شِيَعاً
فرقا ، كل فرقة تشيّع إماما
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
مسرورون ، يظنونه الحق . [ 33 ] -
وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ
شدّة
دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ
راجعين
إِلَيْهِ
عن غيره
ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً
خلاصا من الشدة
إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
في مقابلة رحمته . [ 34 ] -
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ
اللام للعاقبة أو للأمر على التهديد ، والتفت في :
فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
عاقبة تمتعكم . [ 35 ] -
أَمْ
بل أ
أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً
حجة
فَهُوَ يَتَكَلَّمُ
تكلّم دلالة
هامش
( 1 ) في « ج » من خذله . ( 2 ) في « آ » : أن تبدله . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 4 : 304 والنشر في القراءات العشر 2 : 266 .