[ 5 ] -
بِنَصْرِ اللَّهِ
ايّاهم على « فارس » لاغتمام المشركين به ، أو بنصر اللّه المؤمنين بإظهار صدق نبيّهم فيما أخبر به ، أو بتولية بعض الظالمين بعضا .
ووافق ذلك يوم نصر المؤمنين ببدر فنزل به « جبرائيل » ففرحوا بالنصرين
يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ
بمقتضى الحكمة
وَهُوَ الْعَزِيزُ
بخذلانه لمن يشاء
الرَّحِيمُ
بنصره لمن يشاء .
[ 6 ] -
وَعْدَ اللَّهِ
مصدر مؤكد لنفسه ما سبق في معنى وعد
لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ
لقبح الكذب فيمتنع عليه
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
صحة وعده لجهلهم به .
[ 7 ] -
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا
أي مكاسبها كالتجارة والزراعة والبناء ونحوها ، والجملة بدل من « لا يعلمون » .
ويفيد أن علمهم بأمور الدنيا بمنزلة الجهل المطلق .
ونكّر « ظاهرا » إشعارا بأنّهم لا يعلمون إلّا بعض ظاهرها فضلا أن يعلموا باطنها من انّها مجاز إلى الآخرة
وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ
التي هي الغرض منها
هُمْ غافِلُونَ
مبتدأ وخبر ، والجملة خبر « هم » الأولى ، أو الثانية تكرير للأولى ، وعلى الوجهين يفيد رسوخ غفلتهم عن الآخرة .
[ 8 ] -
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
ظرف ، كقولك تفكّر في قلبه أو صلة ، أي ا ولم يتفكروا في أمرها ، فإنّها أقرب شيء إليهم ، وفيها ما في العالم من عجائب الصنع ليعلموا أن من قدر على ابدائها ، قادر على إعادتها ، فيقولوا أو فيعلموا
ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى
ينتهي بقاؤها إليه
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ
بلقاء جزائه والبعث
لَكافِرُونَ
جاحدون لعدم تفكّرهم .
[ 9 ] -
أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
تقرير لسيرهم في البلاد ، ونظرهم إلى آثار الهالكين بعتوّهم
كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً
ك « عاد »