و « ثمود »
وَأَثارُوا الْأَرْضَ
قلبوها للزرع واستحداث الأنهار والآبار وغيرها
وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوها
من عمارة أهل « مكة » وهو تهكّم بهم إذ لا إثارة لهم ولا عمارة أصلا مع تباهيهم بالدنيا التي عمدة ما يتباهى به أهلها الإثارة والعمارة
وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
بالحجج الواضحات
فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
بتدميرهم بغير ذنب
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
حيث عملوا ما أوجب تدميرهم .
[ 10 ] -
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا
وضع موضع عاقبتهم
السُّواى
العقوبة « السوأى » تأنيث أسوء ، أو مصدر وصف به
أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ
علة أو بدل من « السوأى » أو خبر « كان » و « السوأى » مصدر « أساؤا » .
أو مفعوله بمعنى : كان عاقبة الذين فعلوا الخطيئة أن منعوا اللطف حتى كذبوا واستهزءوا بالآيات ، ونصب « الكوفيون » و « ابن عامر » : « عاقبة » « 1 » خبرا ل « كان » واسمها « السوأى » و « أن كذبوا » كما مرّ « 2 » .
[ 11 ] -
اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ
ينشئهم
ثُمَّ يُعِيدُهُ
بالبعث
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
التفات إلى الخطاب ، وقرأ « أبو بكر » و « أبو عمرو » بالياء « 3 » .
[ 12 ] -
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ
يسكتون حيرة ويأسا .
[ 13 ] -
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ
ممّن اشركوهم باللّه
شُفَعاءُ
يخلّصونهم كما زعموا
وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ
جاحدين لإلهيّتهم .
وعبّر بالماضي لتحققه أو كانوا في الدنيا كافرين بسببهم .
[ 14 ] -
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ
تأكيد
يَتَفَرَّقُونَ
أي المؤمنون والكافرون .
[ 15 ] -
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ
أرض ذات خضرة
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 556 - تفسير البيضاوي 4 : 23 .
( 2 ) مرّ عند قوله أعلاه : أو بدل من السّواى وللتفصيل راجع تفسير البيضاوي 4 : 23 .
( 3 ) حجة القراءات : 556 - تفسير البيضاوي 4 : 23 .